فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 4
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج4 ص196
دار المعرفة - بيروت، 1379
هذه شيخه سعيد ويحتمل أن يكون سمعه من كل منهما وطريق عبيد الله هذه وصلها مسلم أيضا قوله وقال أبو حريز بالمهملة والراء والزاي وهو عبد الله بن الحسين قاضي سجستان وطريقه هذه وصلها بن خزيمة والحسن بن سفيان ومن جهته البيهقي
(قوله باب متى يحل فطر الصائم)
غرض هذه الترجمة الإشارة إلى أنه هل يجب إمساك جزء من الليل لتحقق مضي النهار أم لا وظاهر صنيعه يقتضي ترجيح الثاني لذكره لأثر أبي سعيد في الترجمة لكن محله إذا ما حصل تحقق غروب الشمس قوله وأفطر أبو سعيد الخدري حين غاب قرص الشمس وصله سعيد بن منصور وأبو بكر بن أبي شيبة من طريق عبد الواحد بن أيمن عن أبيه قال دخلنا على أبي سعيد فأفطر ونحن نرى أن الشمس لم تغرب ووجه الدلالة منه أن أبا سعيد لما تحقق غروب الشمس لم يطلب مزيدا على ذلك ولا التفت إلى موافقة من عنده على ذلك فلو كان يجب عنده إمساك جزء من الليل لاشترك الجميع في معرفة ذلك والله أعلم ثم ذكر المصنف في الباب حديثين أحدهما حديث عمر
[1954] قوله حدثنا سفيان هو بن عيينة والإسناد كله حجازيون الحميدي وسفيان مكيان والباقون مدنيون وفيه رواية الأبناء عن الآباء ورواية تابعي صغير عن تابعي كبير هشام عن أبيه وصحابي صغير عن صحابي كبير عاصم عن أبيه وكان مولد عاصم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لكن لم يسمع منه شيئا قوله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في رواية بن خزيمة من طريق أبي معاوية عن هشام قال لي قوله إذا أقبل الليل من ها هنا أي من جهة المشرق كما في الحديث الذي يليه والمراد به وجود الظلمة حسا وذكر في هذا الحديث ثلاثة أمور لأنها وإن كانت متلازمة في الأصل لكنها قد تكون في الظاهر غير متلازمة فقد يظن إقبال الليل من جهة المشرق ولا يكون إقباله حقيقة بل لوجود أمر يغطي ضوء الشمس وكذلك إدبار النهار فمن ثم قيد بقوله وغربت الشمس إشارة إلى اشتراط تحقق الإقبال والإدبار وأنهما بواسطة غروب الشمس لا بسبب آخر ولم يذكر ذلك في الحديث الثاني فيحتمل أن ينزل على حالين أما حيث ذكرها ففي حال الغيم مثلا وأما حيث لم يذكرها ففي
#
