فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 4
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج4 ص26
دار المعرفة - بيروت، 1379
قوله فقلت في السياق حذف تقديره فسرت فأدركته فقلت ويوضحه رواية علي بن المبارك في الباب الذي يليه بلفظ فلحقت برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتيته فقلت يا رسول الله قوله إن أهلك يقرؤون عليك السلام المراد بالأهل هنا الأصحاب بدليل رواية مسلم وأحمد وغيرهما من هذا الوجه بلفظ إن أصحابك قوله فانتظرهم بصيغة فعل الأمر من الانتظار زاد مسلم من هذا الوجه فانتظرهم بصيغة الفعل الماضي منه ومثله لأحمد عن بن علية وفي رواية علي بن المبارك فانتظرهم ففعل قوله أصبت حمار وحش وعندي منه فاضلة كذا للأكثر بضاد معجمة أي فضلة قال الخطابي قطعة فضلت منه فهي فاضلة أي باقية قوله فقال للقوم كلوا سيأتي الكلام عليه وعلى ما في الحديث من الفوائد بعد بابين
(قوله باب إذا رأى المحرمون صيدا فضحكوا ففطن الحلال أي لا يكون ذلك منهم)
إشارة له إلى الصيد فيحل لهم أكل الصيد ويجوز كسر الطاء من فطن وفتحها
[1822] قوله عن يحيى هو بن أبي كثير قوله وأنبئنا بضم أوله أي أخبرنا قوله فبصر بفتح الموحدة وضم المهملة وفي رواية الكشميهني فنظر بنون وظاء مشالة وعلى هذا فدخول الباء في قوله بحمار وحش مشكل إلا أن يقال ضمن نظر معنى بصر أو الباء بمعنى إلى على مذهب من يقول إنها تتناوب قوله إنا اصدنا بتشديد المهملة والدال للأكثر بالإدغام وأصله اصطدنا فأبدلت الطاء مثناة ثم أدغمت ولبعضهم بتخفيف الصاد وسكون الدال أي أثرنا من الإصاد وهو الإثارة ولبعضهم صدنا بغير ألف وحدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا صالح بن كيسان عن أبي محمد عن أبي قتادة رضي الله عنه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بالقاحة ومنا المحرم ومنا غير المحرم فرأيت أصحابي يتراءون شيئا فنظرت فإذا حمار وحش يعني وقع سوطه فقالوا لا نعينك عليه بشيء إنا محرمون فتناولته فأخذته ثم أتيت الحمار من وراء أكمة فعقرته فأتيت به أصحابي فقال بعضهم كلوا وقال بعضهم لا تأكلوا فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو أمامنا فسألته فقال كلوه حلال قال لنا عمرو اذهبوا إلى صالح فسلوه عن هذا وغيره وقدم علينا ها هنا
#
