فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 4
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج4 ص278
دار المعرفة - بيروت، 1379
(قوله باب هل يخرج المعتكف لحوائجه إلى باب المسجد)
أورد هذه الترجمة على الاستفهام لاحتمال القضية ما ترجم له لكن تقييده ذلك بباب المسجد مما لا يتأتى فيه الخلاف حتى يتوقف عن بت الحكم فيه وإنما الخلاف في الاشتغال في المسجد بغير العبادة
[2035] قوله أن صفية زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته عند بن حبان في رواية عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن علي بن الحسين حدثتني صفية وهي صفية بنت حيي بمهملة وتحتانية مصغرا بن أخطب كان أبوها رئيس خيبر وكانت تكنى أم يحيى وسيأتي شرح تزويجها في المغازي إن شاء الله تعالى وفي تصريح علي بن الحسين بأنها حدثته رد على من زعم أنها ماتت سنة ست وثلاثين أو قبل ذلك لأن عليا إنما ولد بعد ذلك سنة أربعين أو نحوها والصحيح أنها ماتت سنة خمسين وقيل بعدها وكان علي بن الحسين حين سمع منها صغيرا وقد اختلفت الرواة عن الزهري في وصل هذا الحديث وسيأتي تفصيل ذلك في كتاب الأحكام إن شاء الله تعالى واعتمد المصنف الطريق الموصولة وحمل الطريق المرسلة على أنها عند علي عن صفية فلم يجعلها علة للموصول كما صنع في طريق مالك في الباب قبله قوله أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوره في اعتكافه وفي رواية معمر الآتية في صفة إبليس فأتيته أزوره ليلا وفي رواية هشام بن يوسف عن معمر عن الزهري كان النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد وعنده أزواجه فرحن وقال لصفية لا تعجلي حتى أنصرف معك والذي يظهر أن اختصاص صفية بذلك لكون مجيئها تأخر عن رفقتها فأمرها بتأخير التوجه ليحصل لها التساوي في مدة جلوسهن عنده أو أن بيوت رفقتها كانت أقرب من منزلها فخشي النبي صلى الله عليه وسلم عليها أو كان مشغولا فأمرها بالتأخر ليفرغ من شغله ويشيعها وروى عبد الرزاق من
#
