شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 5

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج5 ص142

دار المعرفة - بيروت، 1379

عن حاجة غيرهم أو خشي أنهم لا يأخذون منه ثمنا أو عوضا فلم يرد التضييق عليهم فإنه لا يبعد أن يكون فيهم إذ ذاك من يقدر على ذلك وأكثر منه فلعله لم يطلعهم على ذلك وإنما أطلع عليه من لم يكن موسرا به ممن نقل ذلك والله أعلم

(قوله باب من رهن درعه)

ذكر فيه حديث الأعمش

[2509] قال تذاكرنا عند إبراهيم هو النخعي الرهن والقبيل بفتح القاف وكسر الموحدة أي الكفيل وزنا ومعنى قوله اشترى من يهودي تقدم التعريف به في الباب الذي قبله قوله طعاما إلى أجل تقدم جنسه في الباب الذي قبله وأما الأجل ففي صحيح بن حبان من طريق عبد الواحد بن زياد عن الأعمش أنه سنة قوله ورهنه درعه تقدم في أوائل البيوع من طريق عبد الواحد عن الأعمش بلفظ ورهنه درعا من حديد واستدل به على جواز بيع السلاح من الكافر وسيذكر في الذي بعده ووقع في أواخر المغازي من طريق الثوري عن الأعمش بلفظ توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة وفي حديث أنس عند أحمد فما وجد ما يفتكها به وفيه دليل على أن المراد بقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه قيل هذا محله في غير نفس الأنبياء فإنها لا تكون معلقة بدين فهي خصوصية وهو حديث صححه بن حبان وغيره من لم يترك عند صاحب الدين ما يحصل له به الوفاء وإليه جنح الماوردي وذكر بن الطلاع في الأقضية النبوية أن أبا بكر افتك الدرع بعد النبي صلى الله عليه وسلم لكن روى بن سعد عن جابر أن أبا بكر قضى عدات النبي صلى الله عليه وسلم وأن عليا قضى ديونه وروى إسحاق بن راهويه في مسنده عن الشعبي مرسلا أن أبا بكر افتك الدرع وسلمها لعلي بن أبي طالب وأما من أجاب بأنه صلى الله عليه وسلم افتكها قبل موته فمعارض بحديث عائشة رضي الله عنها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية