فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 5
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج5 ص167
دار المعرفة - بيروت، 1379
أحمد وإسحاق وبن المديني والحميدي وبن أبي شيبة عن بن عيينة ووجه البيهقي الرواية المذكورة بأن أصلها أن رجلا من الأنصار أعتق مملوكه إن حدث به حادث فمات فدعا به النبي صلى الله عليه وسلم فباعه من نعيم كذلك رواه مطر الوراق عن عمرو قال البيهقي فقوله فمات من بقية الشرط أي فمات من ذلك الحدث وليس إخبارا عن أن المدبر مات فحذف من رواية بن عيينة قوله إن حدث به حدث فوقع الغلط بسبب ذلك والله أعلم اه وقد تقدم الجواب عما وقع من مثل ذلك في رواية عطاء عن جابر من طريق شريك عن سلمة بن كهيل في الباب المذكور والله أعلم
(قوله باب بيع الولاء وهبته)
أي حكمه والولاء بالفتح والمد حق ميراث المعتق من المعتق بالفتح أورد فيه حديث بن عمر المشهور وسيأتي شرحه في كتاب الفرائض إن شاء الله تعالى مع توجيه عدم صحة بيعه من دلالة النهي المذكور وحديث عائشة في قصة بريرة وسيأتي بعد عشرة أبواب ووجه دخوله في الترجمة من قوله في أصل الحديث فإنما الولاء لمن أعتق وهو وإن كان لم يسقه هنا بهذا اللفظ فكأنه أشار إليه كعادته ووجه الدلالة منه حصره في المعتق فلا يكون لغيره معه منه شيء قال الخطابي لما كان الولاء كالنسب كان من أعتق ثبت له الولاء كمن ولد له ولد ثبت له نسبه فلو نسب إلى غيره لم ينتقل نسبه عن والده وكذا إذا أراد نقل ولائه عن محله لم ينتقل
#
