شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 5

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج5 ص207

دار المعرفة - بيروت، 1379

الهلالية دون زينب بنت خزيمة أم المساكين رواه بن سعد من طريق رميثة المذكورة وهي رميثة بالمثلثة مصغرة عن أم سلمة قالت كلمني صواحبي وهن فذكرتهن وكنا في الجانب الثاني وكانت عائشة وصواحبها في الجانب الآخر فقلن كلمي رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الناس يهدون إليه في بيت عائشة ونحن نحب ما تحب الحديث قال بن سعد ماتت زينب بنت خزيمة قبل أن يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة وأسكن أم سلمة بيتها لما دخل بها قوله فقلن لها كلمي رسول الله صلى الله عليه وسلم يكلم الناس بالجزم والميم مكسورة لالتقاء الساكنين ويجوز الرفع قوله فليهدها في رواية الكشميهني فليهد بحذف الضمير قوله فإن الوحي لم يأتني وأنا في ثوب امرأة إلا عائشة يأتي شرحه في مناقب عائشة إن شاء الله تعالى قوله ثم إنهن دعون فاطمة في رواية الكشميهني دعين وروى بن سعد من مرسل علي بن الحسين أن التي خاطبتها بذلك منهن زينب بنت جحش وأن النبي صلى الله عليه وسلم سألها أرسلتك زينب قالت زينب وغيرها قال أهي التي وليت ذلك قالت نعم قوله إن نساءك ينشدنك العدل في بنت أبي بكر أي يطلبن منك العدل وفي رواية الأصيلي يناشدنك الله العدل أي يسألنك بالله العدل والمراد به التسوية بينهن في كل شيء من المحبة وغيرها زاد في رواية محمد بن عبد الرحمن عن عائشة عند مسلم أرسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذنت عليه وهو مضطجع معي في مرطي فقالت يا رسول الله إن أزواجك أرسلنني يسألنك العدل في بنت بن أبي قحافة وأبو قحافة هو والد أبي بكر قوله فقال يا بنية ألا تحبين ما أحب قالت بلى زاد مسلم في الرواية المذكورة قال فأحبي هذه فقامت فاطمة حين سمعت ذلك قوله فرجعت إليهن فأخبرتهن زاد مسلم فقلن لها ما نراك أغنيت عنا من شيء قوله فأبت أن ترجع في رواية مسلم فقالت والله لا أكلمه فيها أبدا قوله فأرسلن زينب بنت جحش زاد مسلم وهي التي كانت تساميني منهن في المنزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث وفيه ثناء عائشة عليها بالصدقة وذكرها لها بالحدة التي تسرع منها الرجعة قوله فأتته في مرسل علي بن الحسين فذهبت زينب حتى استأذنت فقال ائذنوا لها فقالت حسبك إذا برقت لك بنت بن أبي قحافة ذراعيها وفي رواية مسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم مع عائشة في مرطها على الحال التي دخلت فاطمة وهو بها قوله فأغلظت في رواية مسلم ثم وقعت بي فاستطالت وفي مرسل علي بن الحسين فوقعت بعائشة ونالت منها قوله فسبتها حتى إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لينظر إلى عائشة هل تكلم في رواية مسلم وأنا أرقب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرقب طرفه هل يأذن لي فيها قالت فلم تبرح زينب حتى عرفت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكره أن أنتصر وفي هذا جواز العمل بما يفهم من القرائن لكن روى النسائي وبن ماجه مختصرا من طريق عبد الله البهي عن عروة عن عائشة قالت دخلت علي زينب بنت جحش فسبتني فردعها النبي صلى الله عليه وسلم فأبت فقال سبيها فسببتها حتى جف ريقها في فمها وقد ذكرته في باب انتصار الظالم من كتاب المظالم فيمكن أن يحمل على التعدد قوله فتكلمت عائشة ترد على زينب حتى أسكتتها في رواية لمسلم فلما وقعت بها لم أنشبها أن أثخنتها غلبة ولابن سعد فلم أنشبها أن أفحمتها قوله فقال إنها بنت أبي بكر أي إنها شريفة عاقلة عارفة كأبيها وكذا في رواية مسلم وفي رواية النسائي المذكورة فرأيت وجهه يتهلل وكأنه صلى الله عليه وسلم أشار إلى أن أبا بكر كان عالما بمناقب مضر ومثالبها فلا يستغرب من بنته تلقي ذلك عنه ومن يشابه أبة فما ظلم وفي هذا الحديث منقبة ظاهرة لعائشة وأنه لا حرج على المرء في إيثار بعض نسائه بالتحف وإنما اللازم العدل في المبيت والنفقة ونحو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية