شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 5

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج5 ص5

دار المعرفة - بيروت، 1379

والألهاني بفتح الهمزة ورجال الإسناد كلهم شاميون وكلهم حمصيون إلا شيخ البخاري قوله عن أبي أمامة في رواية أبي نعيم في المستخرج سمعت أبا أمامة قوله سكة بكسر المهملة هي الحديدة التي تحرث بها الأرض قوله إلا أدخله الله الذل في رواية الكشميهني إلا دخله الذل وفي رواية أبي نعيم المذكورة إلا أدخلوا على أنفسهم ذلا لا يخرج عنهم إلى يوم القيامة والمراد بذلك ما يلزمهم من حقوق الأرض التي تطالبهم بها الولاة وكان العمل في الأراضي أول ما افتتحت على أهل الذمة فكان الصحابة يكرهون تعاطي ذلك قال بن التين هذا من إخباره صلى الله عليه وسلم بالمغيبات لأن المشاهد الآن أن أكثر الظلم إنما هو على أهل الحرث وقد أشار البخاري بالترجمة إلى الجمع بين حديث أبي أمامة والحديث الماضي في فضل الزرع والغرس وذلك بأحد أمرين إما أن يحمل ما ورد من الذم على عاقبة ذلك ومحله ما إذا اشتغل به فضيع بسببه ما أمر بحفظه وإما أن يحمل على ما إذا لم يضيع إلا أنه جاوز الحد فيه والذي يظهر أن كلام أبي أمامة محمول على من يتعاطى ذلك بنفسه أما من له عمال يعملون له وأدخل داره الآلة المذكورة لتحفظ لهم فليس مرادا ويمكن الحمل على عمومه فإن الذل شامل لكل من أدخل على نفسه ما يستلزم مطالبة آخر له ولا سيما إذ كان المطالب من الولاة وعن الداودي هذا لمن يقرب من العدو فإنه إذا اشتغل بالحرث لا يشتغل بالفروسية فيتأسد عليه العدو فحقهم أن يشتغلوا بالفروسية وعلى غيرهم إمدادهم بما يحتاجون إليه قوله قال أبو عبد الله اسم أبي أمامة صدي بن عجلان إلخ كذا وقع للمستملي وحده قلت وليس لأبي أمامة في البخاري سوى هذا الحديث وحديث آخر في الأطعمة وله حديث آخر في الجهاد من قوله يدخل في حكم المرفوع والله أعلم

(قوله باب اقتناء الكلب للحرث)

الاقتناء بالقاف افتعال من القنية بالكسر وهي الاتخاذ قال بن المنير أراد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية