فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 6
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج6 ص126
دار المعرفة - بيروت، 1379
استعارة الفرس في الغزو وهو خطأ لأنه يستلزم أن يخلو باب الأجير من حديث مرفوع ولا مناسبة بينه وبين حديث يعلى بن أمية وكأنه وجد هذه الترجمة في الطرة خالية عن حديث فظن أن هذا موضعها وإن كان كذلك فحكمها حكم الترجمة الماضية قريبا وهي باب الخروج في الفزع وحده وكأنه أراد أن يورد فيه حديث أنس في قصة فرس أبي طلحة أيضا فلم يتفق ذلك ويقوي هذا أن بن شبويه جعل هذه الترجمة مستقلة قبل باب الأجير بغير حديث وأوردها الإسماعيلي عقب باب الأجير وقال لم يذكر فيها حديثا ثانيهما وقع في رواية أبي ذر تقديم باب الجعائل وما بعده إلى هنا وأخر ذلك الباقون وقدموا عليه باب ما قيل في لواء النبي صلى الله عليه وسلم والخطب فيه قريب
(قوله باب ما قيل في لواء النبي صلى الله عليه وسلم)
اللواء بكسر اللام والمد هي الراية ويسمى أيضا العلم وكان الأصل أن يمسكها رئيس الجيش ثم صارت تحمل على رأسه وقال أبو بكر بن العربي اللواء غير الراية فاللواء ما يعقد في طرف الرمح ويلوى عليه والراية ما يعقد فيه ويترك حتى تصفقه الرياح وقيل اللواء دون الراية وقيل اللواء العلم الضخم والعلم علامة لمحل الأمير يدور معه حيث دار والراية يتولاها صاحب الحرب وجنح الترمذي إلى التفرقة فترجم بالألوية وأورد حديث جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة ولواؤه أبيض ثم ترجم للرايات وأورد حديث البراء أن راية رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت سوداء مربعة من نمرة وحديث بن عباس كانت رايته سوداء ولواؤه أبيض أخرجه الترمذي وبن ماجه وأخرج الحديث أبو داود والنسائي أيضا ومثله لابن عدي من
#
