شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 6

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج6 ص200

دار المعرفة - بيروت، 1379

على اسمه ووقع في رواية بن جريج في الشرب طابع بمهملتين وموحدة وطالع بلام بدل الموحدة أي من يدله ويساعده وقد يقال إنه اسم الصائغ المذكور كذا قال بعضهم وفيه بعد قوله مناختان كذا للأكثر وهو باعتبار المعنى لأنهما ناقتان وفي رواية كريمة مناخان باعتبار لفظ الشارف قوله إلى جنب حجرة رجل من الأنصار لم أقف على اسمه قوله فرجعت حين جمعت ما جمعت زاد في رواية بن جريج عن بن شهاب في الشرب وحمزة بن عبد المطلب يشرب في ذلك البيت أي الذي أناخ الشارفين بجانبه ومعه قينة بفتح القاف وسكون التحتانية بعدها نون هي الجارية المغنية فقالت ألا يا حمز للشرف النواء والشرف جمع شارف كما تقدم والنواء بكسر النون والمد مخففا جمع ناوية وهي الناقة السمينة وحكى الخطابي أن بن جرير الطبري رواه ذا الشرف بفتح الشين وفسره بالرفعة وجعله صفة لحمزة وفتح نون النواء وفسره بالبعد أي الشرف البعيد أي مناله بعيد قال الخطابي وهو خطأ وتصحيف وحكى الإسماعيلي أن أبا يعلى حدثه به من طريق بن جريج فقال الثواء بالثاء المثلثة قال فلم نضبطه ووقع في رواية القابسي والأصيلي النوى بالقصر وهو خطأ أيضا وقال الداودي النواء الخباء وهذا أفحش في الغلط وحكى المرزباني في معجم الشعراء أن هذا الشعر لعبد الله بن السائب بن أبي السائب المخزومي جد أبي السائب المخزومي المدني وبقيته وهن معقلات بالفناء ضع السكين في اللبات منها وضرجهن حمرة بالدماء وعجل من أطايبها لشرب قديدا من طبيخ أو شواء والشرب بفتح المعجمة وسكون الراء بعدها موحدة جمع شارب كتاجر وتجر والفناء بكسر الفاء والمد الجانب أي جانب الدار التي كانوا فيها والقديد اللحم المطبوخ والتضريج بمعجمة وجيم التلطيخ فإن كان ثابتا فقد عرف بعض المبهم في قوله في شرب من الأنصار لكن المخزومي ليس من الأنصار وكأن قائل ذلك أطلقه عليهم بالمعنى الأعم وأراد الذي نظم هذا الشعر وأمر القينة أن تغني به أن يبعث همة حمزة لما عرف من كرمه على نحر الناقتين ليأكلوا من لحمهما وكأنه قال انهض إلى الشرف فانحرها وقد تبين ذلك من بقية الشعر وفي قولها للشرف بصيغة الجمع مع أنه لم يكن هناك الاثنتان دلالة على جواز إطلاق صيغة الجمع على الاثنين وقوله يا حمز ترخيم وهو بفتح الزاي ويجوز ضمها قوله قد أجبت وقع مثله في رواية عنبسة في المغازي وهو بضم أوله وفي رواية الكشميهني هنا قد جبت بضم الجيم بغير ألف أي قطعت وهو الصواب وعند مسلم من طريق بن وهب عن يونس قد اجتبت وهو صواب أيضا والجب الاستئصال في القطع قوله وأخذ من أكبادهما زاد بن جريج قلت لابن شهاب ومن السنام قال قد جب أسنمتهما والسنام ما على ظهر البعير وقوله بقر بفتح الموحدة والقاف أي شق قوله فلم أملك عيني حين رأيت في رواية الكشميهني حيث رأيت والمراد أنه بكى من شدة القهر الذي حصل له وفي رواية بن جريج رأيت منظرا أفظعني بفاء وظاء مشالة معجمة أي نزل بي أمر مفظع أي مخيف مهول وذلك لتصوره تأخر الابتناء بزوجته بسبب فوات ما يستعان به عليه أو لخشية أن ينسب في حقها إلى تقصير لا لمجرد فوات الناقتين قوله حتى أدخل كذا فيه بصيغة المضارع مبالغة في استحضار صورة الحال قوله فطفق يلوم حمزة في رواية بن جريج فدخل على حمزة فتغيظ عليه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية