شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 7

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج7 ص123

دار المعرفة - بيروت، 1379

(قوله باب مناقب سعد بن معاذ)

أي بن النعمان بن امرئ القيس بن عبد الأشهل وهو كبير الأوس كما أن سعد بن عبادة كبير الخزرج وإياهما أراد الشاعر بقوله فإن يسلم السعدان يصبح محمد بمكة لا يخشى خلاف المخالف

[3802] قوله أهديت للنبي صلى الله عليه وسلم حلة حرير الذي أهداها له أكيدر دومة كما بينه أنس في حديثه المتقدم في كتاب الهبة قوله رواه قتادة والزهري سمعا أنسا عن النبي صلى الله عليه وسلم إما رواية قتادة فوصلها المؤلف في الهبة وأما رواية الزهري فوصلها في اللباس ويأتي ما يتعلق بها هناك إن شاء الله تعالى

[3803] قوله حدثنا فضل بن مساور بضم الميم وتخفيف المهملة هو بصري يكنى أبا المساور وكان ختن أبي عوانة وليس له في البخاري إلا هذا الموضع قوله ختن أبي عوانة بفتح المعجمة والمثناة أي صهره زوج ابنته والختن يطلق على كل من كان من أقارب المرأة قوله وعن الأعمش هو معطوف على الإسناد الذي قبله وهذا من شأن البخاري في حديث أبي سفيان طلحة بن نافع صاحب جابر لا يخرج له إلا مقرونا بغيره أو استشهادا قوله فقال رجل لجابر لم أقف على اسمه قوله فإن البراء يقول اهتز السرير أي الذي حمل عليه قوله إنه كان بين هذين الحيين أي الأوس والخزرج قوله ضغائن بالضاد والغين المعجمتين جمع ضغينة وهي الحقد قال الخطابي إنما قال جابر ذلك لأن سعدا كان من الأوس والبراء خزرجي والخزرج لا تقر للأوس بفضل كذا قال وهو خطأ فاحش فإن البراء أيضا اوسي لأنه بن عازب بن الحارث بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس يجتمع مع سعد بن معاذ في الحارث بن الخزرج والخزرج والد الحارث بن الخزرج وليس هو الخزرج الذي يقابل الأوس وانما سمي على اسمه نعم الذي من الخزرج الذين هم مقابلو الأوس جابر وإنما قال جابر ذلك إظهارا للحق واعترافا بالفضل لأهله فكأنه تعجب من البراء كيف قال ذلك مع أنه أوسي ثم قال أنا وإن كنت خزرجيا وكان بين الأوس والخزرج ما كان لا يمنعني ذلك أن أقول الحق فذكر الحديث والعذر للبراء أنه لم يقصد تغطية فضل سعد بن معاذ وإنما فهم ذلك فجزم به هذا الذي يليق أن يظن به وهو دال على عدم تعصبه ولما جزم الخطابي بما تقدم احتاج هو ومن تبعه إلى الاعتذار عما صدر من جابر في حق البراء وقالوا في ذلك ما محصله إن البراء معذور لأنه لم يقل ذلك على سبيل العداوة لسعد وإنما فهم شيئا محتملا فحمل الحديث عليه والعذر لجابر أنه ظن أن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية