فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 7
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج7 ص158
دار المعرفة - بيروت، 1379
يشعر بالأولية مطلقا قوله فأتته امرأة من بني هاشم هي زينب بنت علقمة أخت المقتول كانت تحت رجل منهم هو عبد العزى بن أبي قيس العامري واسم ولدها منه حويطب بمهملتين مصغر ذكر ذلك الزبير وقد عاش حويطب بعد هذا دهرا طويلا وله صحبة وسيأتي حديثه في كتاب الأحكام ونسبتها إلى بني هاشم مجازية والتقدير كانت زوجا لرجل من بني هاشم ويحتمل قولها فولدت له ولدا أي غير حويطب قوله أن تجيز ابني بالجيم والزاي أي تهبه مايلزمه من اليمين وقولها ولا تصبر يمينه بالمهملة ثم الموحدة أصل الصبر الحبس والمنع ومعناه في الأيمان الإلزام تقول صبرته أي ألزمته أن يحلف بأعظم الأيمان حتى لا يسعه ان لايحلف قوله حيث تصبر الأيمان أي بين الركن والمقام قاله بن التين قال ومن هنا استدل الشافعي على انه لايحلف بين الركن والمقام على أقل من عشرين دينارا نصاب الزكاة كذا قال ولا أدري كيف يستقيم هذا الاستدلال ولم يذكر أحد من أصحاب الشافعي أن الشافعي استدل لذلك بهذه القصة قوله فأتاه رجل منهم لم أقف على اسمه ولا على اسم أحد من سائر الخمسين إلا من تقدم وزاد بن الكلبي ثم حلفوا عند الركن أن خداشا بريء من دم للمقتول قوله فوالذي نفسي بيده قال بن التين كأن الذي أخبر بن عباس بذلك جماعة اطمأنت نفسه إلى صدقهم حتى وسعه أن يحلف على ذلك قلت يعني أنه كان حين القسامة لم يولد ويحتمل أن يكون الذي أخبره بذلك هو النبي صلى الله عليه وسلم وهو أمكن في دخول هذا الحديث في الصحيح قوله فما حال الحول أي من يوم حلفوا قوله ومن الثمانية وأربعين في رواية أبي ذر وفي الثمانية وعند الأصيلي والأربعين وقوله عين تطرف بكسر الراء أي تتحرك زاد بن الكلبي وصارت رباع الجميع لحويطب فبذلك كان أكثر من بمكة رباعا وروى الفاكهي من طريق بن أبي نجيح عن أبيه قال حلف ناس عند البيت قسامة على باطل ثم خرجوا فنزلوا تحت صخرة فانهدمت عليهم ومن طريق طاوس قال كان أهل الجاهلية لا يصيبون في الحرم شيئا إلا عجلت لهم عقوبته ومن طريق حويطب أن أمة في الجاهلية عاذت بالبيت فجاءتها سيدتها فجبذتها فشلت يدها وروينا في كتاب مجابي الدعوة لابن أبي الدنيا في قصة طويلة في معنى سرعة الإجابة بالحرم للمظلوم فيمن ظلمه قال فقال عمر كان يفعل بهم ذلك في الجاهلية ليتناهوا عن الظلم لأنهم كانوا لا يعرفون البعث فلما جاء الإسلام أخر القصاص إلى يوم القيامة وروى الفاكهي من وجه آخر عن طاوس قال يوشك أن لا يصيب أحد في الحرم شيئا إلا عجلت له العقوبة فكأنه أشار إلى أن ذلك يكون في آخر الزمان عند قبض العلم وتناسي أهل ذلك الزمان أمور الشريعة فيعود الأمر غريبا كما بدأ والله أعلم الحديث الخامس عشر
[3846] قوله عن هشام هو بن عروة قوله يوم بعاث تقدم شرحه في أول مناقب الأنصار وأنه كان قبل البعث على الراجح وقوله فيه وجرحوا بالجيم المضمومة ثم الحاء المهملة ولبعضهم وخرجوا بفتح المعجمة وتخفيف الراء بعدها جيم والأول أرجح وقد تقدم من تسمية من جرح منهم في تلك الوقعة حضير الكتائب والد أسيد فمات منها الحديث السادس عشر
[3847] قوله قال بن وهب إلخ وصله أبو نعيم في المستخرج من طريق حرملة بن يحيى عن عبد الله بن وهب قوله ليس السعي أي شدة المشي قوله سنة في رواية الكشميهني بسنة قال بن التين خولف بن عباس في ذلك بل قالوا إنه فريضة قلت لم يرد بن عباس أصل السعي وإنما أراد شدة العدو وليس ذلك فريضة وقد تقدم في أحاديث الأنبياء في ترجمة إبراهيم عليه السلام في قصة هاجر أن مبدأ السعي بين الصفا والمروة كان من
#
