شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 7

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج7 ص164

دار المعرفة - بيروت، 1379

كنانة هو بلفظ وعاء السهام إذا كانت من جلود قاله بن دريد ونقل عن أبي عامر العدواني أنه قال رأيت كنانة بن خزيمة شيخا مسنا عظيم القدر تحج إليه العرب لعلمه وفضله بينهم قوله بن خزيمة تصغير خزمة بمعجمتين مفتوحتين وهي مرة واحدة من الخزم وهو شد الشيء وإصلاحه وقال الزجاجي يجوز أن يكون من الخزم بفتح ثم سكون تقول خزمته فهو مخزوم إذا أدخلت في انفه الخزام قوله بن مدركة اسمه عمرو عند الجمهور وقال بن إسحاق عامر قوله بن الياس بكسر الهمزة عند بن الأنباري قال وهو إفعال من قولهم أليس الشجاع الذي لا يفر قال الشاعر أليس كالنشوان وهو صاحي وقال غيره هو بهمزة وصل وهو ضد الرجاء واللام فيه للمح الصفة قاله قاسم بن ثابت وأنشد قول قصي امهتي خندف واليأس أبي قوله بن مضر قيل سمي بذلك لأنه كان يحب شرب اللبن الماضر وهو الحامض وقيل سمي بذلك لبياضه وقيل لأنه كان يمضر القلوب لحسنه وجماله قوله بن نزار هو من النزر أي القليل قال أبو الفرج الأصبهاني سمي بذلك لأنه كان فريد عصره قوله بن معد بفتح الميم والمهملة وتشديد الدال قال بن الأنباري يحتمل أن يكون مفعلا من العد أو هو من معد في الأرض إذا أفسد قال الشاعر وخاربين خربا فمعدا وقيل غير ذلك قوله بن عدنان بوزن فعلان من العدن تقول عدن أقام وقد روى أبو جعفر بن حبيب في تاريخه المحبر من حديث بن عباس قال كان عدنان ومعد وربيعة ومضر وخزيمة وأسد على ملة إبراهيم فلا تذكروهم إلا بخير وروى الزبير بن بكار من وجه آخر مرفوعا لاتسبوا مضر ولا ربيعة فإنهما كانا مسلمين وله شاهد عند بن حبيب من مرسل سعيد بن المسيب تنبيه اقتصر البخاري من النسب الشريف على عدنان وقد أخرج في التاريخ عن عبيد بن يعيش عن يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق مثل هذا النسب وزاد بعد عدنان بن أدد بن المقوم بن تارح بن يشجب بن يعرب بن نابت بن إسماعيل بن إبراهيم وقد قدمت في أول الترجمة النبوية الاختلاف فيمن بين عدنان وإبراهيم وفيمن بين إبراهيم وآدم بما يغني عن الإعادة وأخرج بن سعد من حديث بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا انتسب لم يجاوز في نسبه معد بن عدنان

[3851] قوله حدثنا النضر هو بن شميل قوله عن هشام هو بن حسان قوله عن عكرمة في رواية روح عن هشام الآتية في الهجرة حدثنا عكرمة قوله أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بن أربعين هذا هو المقصود من هذا الحديث في هذا الباب وهو متفق عليه وقد مضى في صفة النبي صلى الله عليه وسلم حديث أنس أنه صلى الله عليه وسلم بعث على رأس أربعين وتقدم في بدء الوحي أنه أنزل عليه في شهر رمضان فعلى الصحيح المشهور أن مولده في شهر ربيع الأول يكون حين أنزل عليه بن أربعين سنة وستة اشهر وكلام بن الكلبي يؤذن بأنه ولد في رمضان فإنه قال مات وله اثنتان وستون سنة ونصف سنة وقد أجمعوا على أنه مات في ربيع الأول فيستلزم ذلك أن يكون ولد في رمضان وبه جزم الزبير بن بكار وهو شاذ وفي مولده أقوال اخر أشد شذوذا من هذا قوله بمكة ثلاث عشرة سنة هذا أصح مما رواه مسلم من طريق عمار بن أبي عمار عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام بمكة خمس عشرة سنة وسيأتي البحث في ذلك في أبواب الهجرة إن شاء الله تعالى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية