فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 7
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج7 ص182
دار المعرفة - بيروت، 1379
ومعانيها متقاربة والله اعلم تنبيه جعل بن إسحاق إسلام عمر بعد هجرة الحبشة ولم يذكر انشقاق القمر فاقتضى صنيع المصنف أنه وقع في تلك الأيام وقد ذكر بن إسحاق من وجه آخر أن إسلام عمر كان عقب هجرة الحبشة الأولى
(قوله باب انشقاق القمر)
أي في زمن النبي صلى الله عليه وسلم على سبيل المعجزة له وقد ترجم بمعنى ذلك في علامات النبوة قوله عن أنس زاد في الرواية التي في علامات النبوة أنه حدثهم
[3868] قوله أن أهل مكة هذا من مراسيل الصحابة لأن أنسا لم يدرك هذه القصة وقد جاءت هذه القصة من حديث بن عباس وهو أيضا ممن لم يشاهدها ومن حديث بن مسعود وجبير بن مطعم وحذيفة وهؤلاء شاهدوها ولم أر في شيء من طرقه أن ذلك كان عقب سؤال المشركين إلا في حديث أنس فلعله سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ثم وجدت في بعض طرق حديث بن عباس بيان صورة السؤال وهو وإن كان لم يدرك القصة لكن في بعض طرقه ما يشعر بأنه حمل الحديث عن بن مسعود كما سأذكره فأخرج أبو نعيم في الدلائل من وجه ضعيف عن بن عباس قال اجتمع المشركون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم الوليد بن المغيرة وأبو جهل بن هشام والعاص بن وائل والأسود بن المطلب والنضر بن الحارث ونظرائهم فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم إن كنت صادقا فشق لنا القمر فرقتين فسأل ربه فانشق قوله شقتين بكسر المعجمة أي
#
