فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 7
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج7 ص25
دار المعرفة - بيروت، 1379
هو الدمشقي ثقة قليل الحديث وليس له في البخاري غير هذا الحديث الواحد وكلهم دمشقيون وبسر بضم الموحدة وبالمهملة قوله عن بسر بن عبيد الله في رواية عبد الله بن العلاء بن زيد عند المصنف في التفسير حدثني بسر بن عبيد الله حدثني أبو إدريس سألت أبا الدرداء قوله أما صاحبكم في رواية الكشميهني أما صاحبك بالإفراد قوله فقد غامر بالغين المعجمة أي خاصم والمعنى دخل في غمرة الخصومة والغامر الذي يرمي بنفسه في الأمر العظيم كالحرب وغيره وقيل هو من الغمر بكسر المعجمة وهو الحقد أي صنع أمرا اقتضى له أن يحقد على من صنعه معه ويحقد الآخر عليه ووقع في تفسير الأعراف في رواية أبي ذر وحده قال أبو عبد الله هو المصنف غامر أي سبق بالخير وذكر عياض أنه في رواية المستملي وحده عن أبي ذر وهوتفسير مستغرب والأول أظهر وقد عزاه المحب الطبري لأبي عبيدة بن المثنى أيضا فهو سلف البخاري فيه وقسيم قوله أما صاحبكم محذوف أي وأما غيره فلا قوله فسلم بتشديد اللام من السلام ووقع في رواية محمد بن المبارك عن صدقة بن خالد عند أبي نعيم في الحلية حتى سلم على النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقع في الحديث ذكر الرد وهو مما يحذف للعلم به قوله كان بيني وبين بن الخطاب شيء في الرواية التي في التفسير محاورة وهو بالحاء المهملة أي مراجعة وفي حديث أبي أمامة عند أبي يعلى معاتبة وفي لفظ مقاولة قوله فأسرعت إليه في التفسير فأغضب أبو بكر عمر فانصرف عنه مغضبا فاتبعه أبو بكر قوله ثم ندمت زاد محمد بن المبارك على ما كان قوله فسألته أن يغفر لي في الرواية التي في التفسير أن يستغفر لي فلم يفعل حتى أغلق بابه في وجهه قوله فأبى علي زاد محمد بن المبارك فتبعته إلى البقيع حتى خرج من داره وللإسماعيلي عن الهسنجاني عن هشام بن عمار وتحرز مني بداره وفي حديث أبي أمامة فاعتذر أبو بكر إلى عمر فلم يقبل منه قوله يغفر الله لك يا أبا بكر ثلاثا أي أعاد هذه الكلمة ثلاث مرات قوله يتمعر بالعين المهملة المشددة أي تذهب نضارته من الغضب وأصله من العر وهو الجرب يقال أمعر المكان إذا أجرب وفي بعض النسخ يتمغر بالغين المعجمة أي يحمر من الغضب فصار كالذي صبغ بالمغرة وللمؤلف في التفسير وغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي حديث أبي أمامة عند أبي يعلى في نحو هذه القصة فجلس عمر فأعرض عنه أي النبي صلى الله عليه وسلم ثم تحول فجلس إلى الجانب الآخر فأعرض عنه ثم قام فجلس بين يديه فأعرض عنه فقال يا رسول الله ما أرى إعراضك إلا لشيء بلغك عني فما خير حياتي وأنت معرض عني فقال أنت الذي اعتذر إليك أبو بكر فلم تقبل منه ووقع في حديث بن عمر عند الطبراني في نحو هذه القصة يسألك أخوك أن تستغفر له فلا تفعل فقال والذي بعثك بالحق ما من مرة يسألني إلا وأنا أستغفر له وما خلق الله من أحد أحب إلي منه بعدك فقال أبو بكر وأنا والذي بعثك بالحق كذلك قوله حتى أشفق أبو بكر زاد محمد بن المبارك أن يكون من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمر ما يكره قوله فجثا بالجيم والمثلثة أي برك قوله والله أنا كنت أظلم في القصة المذكورة وإنما قال ذلك لأنه الذي بدأ كما تقدم في أول القصة قوله مرتين أي قال ذلك القول مرتين ويحتمل أنه من قول أبي بكر فيكون معلقا بقوله كنت أظلم قوله وواساني في رواية الكشميهني وحده واساني والأول أوجه وهو من المواساة وهي بلفظ المفاعلة من الجانبين والمراد به أن صاحب المال يجعل يده ويد صاحبه في ماله سواء قوله تاركو لي صاحبي في التفسير تاركون لي صاحبي وهي الموجهة حتى قال أبو البقاء إن حذف النون من خطأ الرواة لأن الكلمة
#
