شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 7

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج7 ص200

دار المعرفة - بيروت، 1379

إبراهيم وموسى وعيسى وفي حديث أبي هريرة عند الطبراني والبزار أنه مر بقوم يزرعون ويحصدون كلما حصدوا عاد كما كان قال جبريل هؤلاء المجاهدون ومر بقوم ترضخ رؤوسهم بالصخر كلما رضخت عادت قال هؤلاء الذين تثاقل رؤوسهم عن الصلاة ومر بقوم على عوراتهم رقاع يسرحون كالأنعام قال هؤلاء الذين لا يؤدون الزكاة ومر بقوم يأكلون لحما نيئا خبيثا ويدعون لحما نضيجا طيبا قال هؤلاء الزناة ومر برجل جمع حزمة حطب لايستطيع حملها ثم هو يضم إليها غيرها قال هذا الذي عنده الأمانة لا يؤديها وهو يطلب أخرى ومر بقوم تقرض ألسنتهم وشفاههم كلما قرضت عادت قال هؤلاء خطباء الفتنة ومر بثور عظيم يخرج من ثقب صغير يريد أن يرجع فلا يستطيع قال هذا الرجل يتكلم بالكلمة فيندم فيريد أن يردها فلا يستطيع وفي حديث أبي هريرة عند البزار والحاكم أنه صلى ببيت المقدس مع الملائكة وأنه أتي هناك بأرواح الأنبياء فأثنوا على الله وفيه قول إبراهيم لقد فضلكم محمد وفي رواية عبد الرحمن بن هاشم عن أنس ثم بعث له آدم فمن دونه فأمهم تلك الليلة أخرجه الطبراني وعند مسلم من رواية عبد الله بن الفضل عن أبي سلمة عن أبي هريرة رفعه ثم حانت الصلاة فأممتهم وفي حديث أبي أمامة عند الطبراني في الأوسط ثم أقيمت الصلاة فتدافعوا حتى قدموا محمدا وفيه ثم مر بقوم بطونهم أمثال البيوت كلما نهض أحدهم خر وأن جبريل قال له هم آكلو الربا وأنه مر بقوم مشافرهم كالإبل يلتقمون حجرا فيخرج من أسافلهم وأن جبريل قال له هؤلاء أكلة أموال اليتامى قوله فجلى الله لي بيت المقدس قيل معناه كشف الحجب بيني وبينه حتى رأيته ووقع في رواية عبد الله بن الفضل عن أم سلمة عند مسلم المشار إليها قال فسألوني عن أشياء لم أثبتها فكربت كربا لم أكرب مثله قط فرفع الله لي بيت المقدس أنظر إليه ما يسألوني عن شيء إلا نبأتهم به ويحتمل أن يريد أنه حمل إلى أن وضع بحيث يراه ثم اعيد وفي حديث بن عباس المذكور فجيء بالمسجد وأنا أنظر إليه حتى وضع عند دار عقيل فنعته وأنا أنظر إليه وهذا أبلغ في المعجزة ولا استحالة فيه فقد أحضر عرش بلقيس في طرفة عين لسليمان وهو يقتضي أنه أزيل من مكانه حتى أحضر إليه وما ذاك في قدرة الله بعزيز ووقع في حديث أم هانئ عند بن سعد فخيل لي بيت المقدس فطفقت أخبرهم عن آياته فإن لم يكن مغيرا من قوله فجلى وكان ثابتا احتمل أن يكون المراد أنه مثل قريبا منه كما تقدم نظيره في حديث اريت الجنة والنار وتأول قوله جيء بالمسجد أي جيء بمثاله والله أعلم ووقع في حديث شداد بن أوس عند البزار والطبراني ما يؤيد الاحتمال الأول ففيه ثم مررت بعير لقريش فذكر القصة ثم أتيت أصحابي بمكة قبل الصبح فأتاني أبو بكر فقال أين كنت الليلة فقال إني أتيت بيت المقدس فقال إنه مسيرة شهر فصفه لي قال ففتح لي شراك كأني أنظر إليه لا يسألني عن شيء إلا أنبأته عنه وفي حديث أم هانئ أيضا أنهم قالوا له كم للمسجد باب قال ولم أكن عددتها فجعلت أنظر إليه وأعدها بابا بابا وفيه عند أبي يعلى أن الذي سأله عن صفة بيت المقدس هو المطعم بن عدي والد جبير بن مطعم وفيه من الزيادة فقال رجل من القوم هل مررت بإبل لنا في مكان كذا وكذا قال نعم والله قد وجدتهم قد أضلوا بعيرا لهم فهم في طلبه ومررت بإبل بني فلان انكسرت لهم ناقة حمراء قالوا فأخبرنا عن عدتها وما فيها من الرعاة قال كنت عن عدتها مشغولا فقام فأتى الإبل فعدها وعلم ما فيها من الرعاء ثم أتى قريشا فقال هي كذا وكذا وفيها من الرعاء فلان وفلان فكان كما قال قال الشيخ أبو محمد بن أبي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية