شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 7

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج7 ص280

دار المعرفة - بيروت، 1379

عبد الله مقتصرا عليه وكثير ضعيف عند الأكثر لكن البخاري مشاه وتبعه الترمذي وذكر أبو الأسود في مغازيه عن عروة ووصله بن عائذ من حديث بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لما وصل إلى الأبواء بعث عبيدة بن الحارث في ستين رجلا فلقوا جمعا من قريش فتراموا بالنبل فرمى سعد بن أبي وقاص بسهم وكان أول من رمى بسهم في سبيل الله وعند الأموي يقال إن حمزة بن عبد المطلب أول من عقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإسلام راية وكذا جزم به موسى بن عقبة وأبو معشر والواقدي في آخرين قالوا وكان حامل رايته أبو مرثد حليف حمزة وذلك في شهر رمضان من السنة الأولى وكانوا ثلاثين رجلا ليعترضوا عير قريش فلقوا أبا جهل في جمع كثير فحجز بينهم مجدي وأما بواط فبفتح الموحدة وقد تضم وتخفيف الواو وآخره مهملة جبل من جبال جهينة بقرب ينبع قال بن إسحاق ثم غزا في شهر ربيع الأول يريد قريشا أيضا حتى بلغ بواط من ناحية رضوى ورجع ولم يلق أحدا ورضوى بفتح الراء وسكون المعجمة مقصور جبل مشهور عظيم بينبع قال بن هشام وكان استعمل على المدينة السائب بن عثمان بن مظعون وفي نسخة السائب بن مظعون وعليه جرى السهيلي وقال الواقدي سعد بن معاذ وأما العشيرة فلم يختلف على أهل المغازي أنها بالمعجمة والتصغير وآخرها هاء قال بن إسحاق هي ببطن ينبع وخرج إليها في جمادى الأولى يريد قريشا أيضا فوادع فيها بني مدلج من كنانة قال بن هشام استعمل فيها على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد وذكر الواقدي أن هذه السفرات الثلاث كان يخرج فيها ليلتقي تجار قريش حين يمرون إلى الشام ذهابا وإيابا وسبب ذلك أيضا أنها كانت وقعة بدر وكذلك السرايا التي بعثها قبل بدر كما سيأتي قال بن إسحاق ولما رجع إلىالمدينة لم يقم إلا ليالي حتى أغار كرز بن جابر الفهري على سرح المدينة فخرج النبي صلى الله عليه وسلم في طلبه حتى بلغ سفران بفتح المهملة والفاء من ناحية بدر ففاته كرز بن جابر وهذه هي بدر الأولى وقد تقدم في العلم البيان عن سرية عبد الله بن جحش وأنه ومن معه لقوا ناسا من قريش راجعين بتجارة من الشام فقاتلوهم واتفق وقوع ذلك في رجب فقتلوا منهم وأسروا وأخذوا الذي كان معهم وكان أول قتل وقع في الإسلام وأول مال غنم وممن قتل عبد الله بن الحضرمي أخو عمرو بن الحضرمي الذي حرض به أبو جهل قريشا على القتال ببدر وقال الزهري أول آية نزلت في القتال كما أخبرني عروة عن عائشة أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا أخرجه النسائي وإسناده صحيح وأخرج هو والترمذي وصححه الحاكم من طريق سعيد بن جبير عن بن عباس قال لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة قال أبو بكر أخرجوا نبيهم ليهلكن فنزلت أذن للذين يقاتلون الآية قال بن عباس فهي أول آية أنزلت في القتال وذكر غيره أنهم أذن لهم في قتال من قاتلهم بقوله تعالى وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ثم أمروا بالقتال مطلقا بقوله تعالى انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا الآية

[3949] قوله حدثنا وهب هو بن جرير بن حازم وأبو إسحاق هو السبيعي قوله فقيل له القائل هو الراوي أبو إسحاق بينه إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق كما سيأتي آخر المغازي بلفظ سألت زيد بن أرقم ويؤيده أيضا قوله في هذه الرواية آخرا فأيهم قوله تسع عشرة كذا قال ومراده الغزوات التي خرج النبي صلى الله عليه وسلم فيها بنفسه سواء قاتل أو لم يقاتل لكن روى أبو يعلى من طريق أبي الزبير عن جابر أن عدد الغزوات إحدى وعشرون وإسناده صحيح وأصله في مسلم فعلى هذا ففات زيد بن أرقم ذكر ثنتين منها ولعلهما الأبواء وبواط وكأن ذلك خفي عليه لصغره ويؤيد ما قلته ما وقع عند مسلم بلفظ قلت ما أول غزوة غزاها قال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية