فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 7
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج7 ص370
دار المعرفة - بيروت، 1379
وتشديد النون هي العانة وقيل ما بين السرة والعانة وللطيالسي فجعلت ألوذ من حمزة بشجرة ومعي حربتي حتى إذا استمكنت منه هززت الحربة حتى رضيت منها ثم أرسلتها فوقعت بين ثندوتيه وذهب يقوم فلم يستطع اه والثندوة بفتح المثلثة وسكون النون وضم المهملة بعدها واو خفيفة هي من الرجل موضع الثدي من المرأة والذي في الصحيح أن الحربة أصابت ثنته أصح قوله فلما رجع الناس أي إلى مكة زاد الطيالسي فلما جئت عتقت ولابن إسحاق فلما قدمت مكة عتقت وإنما قتلته لأعتق قوله حتى فشا فيها الإسلام في رواية بن إسحاق فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة هربت إلى الطائف قوله فأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في رواية بن إسحاق فلما خرج وفد الطائف ليسلموا تغمت علي المذاهب فقلت ألحق باليمن أو الشام أو غيرها قوله رسلا كذا لأبي ذر وأبي الوقت ولغيرهما رسولا بالإفراد كان أول من قدم من ثقيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة عروة بن مسعود فأسلم ورجع فدعاهم إلى الإسلام فقتلوه ثم ندموا فأرسلوا وفدهم وهم عمرو بن وهب بن مغيث وشرحبيل بن غيلان بن مسلمة وعبد ياليل بن عمرو بن عمير هؤلاء الثلاثة من الأحلاف وعثمان بن أبي العاص وأوس بن عوف ونمير بن حرشة وهؤلاء الثلاثة من بني مالك ذكر ذلك محمد بن إسحاق مطولا وزاد بن إسحاق أن الوفد كانوا سبعين رجلا وكان الستة رؤساءهم وقيل كان الجميع سبعة عشر قال وهو أثبت قوله فقيل لي إنه لا يهيج الرسل أي لا ينالهم منه إزعاج وفي رواية الطيالسي فأردت الهرب إلى الشام فقال لي رجل ويحك والله ما يأتي محمدا أحد بشهادة الحق إلا خلى عنه قال فانطلقت فما شعر بي إلا وأنا قائم على رأسه أشهد بشهادة الحق وعند بن إسحاق فلم يرعه إلا بي قائما على رأسه قوله قال أنت قتلت حمزة قلت قد كان من الأمر ما قد بلغك في رواية الطيالسي فقال ويحك حدثني عن قتل حمزة قال فأنشأت أحدثه كما حدثتكما وعند يونس بن بكير في المغازي عند بن إسحاق قال فقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم هذا وحشي فقال دعوه فلإسلام رجل واحد أحب إلي من قتل ألف كافر قوله فهل تستطيع أن تغيب وجهك عني في رواية الطيالسي فقال غيب وجهك عني فلا أراك قوله قال فخرجت زاد الطيالسي فكنت أتقي أن يراني ولابن عائذ فما رآني حتى مات وعند الطبراني فقال يا وحشي اخرج فقاتل في سبيل الله كما كنت تصد عن سبيل الله قوله فقلت لأخرجن إلى مسيلمة في رواية الطيالسي فلما كان من أمر مسيلمة ما كان انبعثت مع البعث فأخذت حربتي ولابن إسحاق نحوه قوله فأكافئ به حمزة بالهمز أي أساويه به وقد فسره بعد بقوله فقتلت خير الناس وشر الناس وقوله فكان من أمره ما كان أي من محاربته وقتل جمع من الصحابة في الوقعة التي كانت بينهم وبينه ثم كان الفتح للمسلمين بقتل مسيلمة كما سيأتي بيان ذلك في كتاب الفتن إن شاء الله تعالى قوله في ثلمة جدار أي خلل جدار قوله جمل أورق أي لونه مثل الرماد وكان ذلك من غبار الحرب وقوله ثائر الرأس أي شعره منتفش قوله فوضعتها في رواية الكشميهني فأضعها قوله ووثب إليه رجل من الأنصار هو عبد الله بن زيد بن عاصم المازني كما جزم به الواقدي وإسحاق بن راهويه والحاكم وقيل هو عدي بن سهل جزم به سيف في كتاب الردة وقيل أبو دجانة وقيل زيد بن الخطاب والأول أشهر ولعل عبد الله بن زيد هو الذي أصابته ضربته وأما الآخران فحملا عليه في الجملة وأغرب وثيمة في كتاب الردة فزعم أن الذي ضرب مسيلمة هو شن بفتح المعجمة وتشديد النون بن عبد الله وأنشد له
#
