فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 7
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج7 ص89
دار المعرفة - بيروت، 1379
[3735] قوله اللهم أحبهما فإني أحبهما هذا يشعر بأنه صلى الله عليه وسلم ما كان يحب إلا لله وفي الله ولذلك رتب محبة الله على محبته وفي ذلك أعظم منقبة لأسامة والحسن
[3736] قوله وقال نعيم هو بن حماد قوله أخبرني مولى لأسامة في رواية بن أبي الدنيا أخبرني بن حرملة مولى أسامة وبن حرملة هو إياس ويقال إنه حرملة بن إياس في الرواية التي بعده قوله وهو رجل من الأنصار أي ايمن بن أم أيمن وأبوه هو عبيد بن عمرو بن هلال من بني الحبلي من الخزرج ويقال إنه كان حبشيا من موالي الخزرج وتزوج أم أيمن قبل زيد بن حارثة فولدت له أيمن واستشهد أيمن يوم حنين مع النبي صلى الله عليه وسلم ونسب أيمن إلى أمه لشرفها على أبيه وشهرتها عند أهل البيت النبوي وتزوج زيد بن حارثة أم أيمن وكانت حاضنة النبي صلى الله عليه وسلم ورثها من أبيه فولدت له أسامة بن زيد وعاشت أم أيمن بعد النبي صلى الله عليه وسلم قليلا قوله فراه بن عمر هو معطوف على شيء مقدر تقديره أن الحجاج بن أيمن دخل المسجد فصلى فراه بن عمر يوضح ذلك الرواية التي بعد هذه قوله فقال أعد أي أعد صلاتك وفي رواية الإسماعيلي فقال أي بن أخي أتحسب أنك قد صليت إنك لم تصل فأعد صلاتك قوله بينما هو فيه تجريد كأن حرملة قال بينما أنا فجرد من نفسه شخصا فقال بينما هو قوله فذكر حبه وما ولدته أم أيمن كذا ثبت بواو العطف في رواية أبي ذر والضمير على هذا لأسامة في قوله فذكر حبه أي ميله وفي رواية غير أبي ذر فذكر حبه ما ولدته أم أيمن فعلى هذا فالضمير للنبي صلى الله عليه وسلم وما ولدته إلخ هو المفعول والمراد بما ولدته أم أيمن ما ولدته من ذكر وأنثى قوله وزادني بعض أصحابي هو إما يعقوب بن سفيان فإنه رواه في تاريخه عن سليمان بن عبد الرحمن بالإسناد المذكور وزاد فيه وكانت أم أيمن حاضنة النبي صلى الله عليه وسلم وأما الذهلي فإنه أخرجه في الزهريات عن سليمان أيضا وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين عن أبي عامر محمد بن إبراهيم الصوري عن سليمان كذلك وأخرجه الإسماعيلي وأبو نعيم من طريق إبراهيم الزهري عن سليمان كذلك وكأن هذا القدر لم يسمعه البخاري من سليمان فحمله عن بعض أصحابه فبين ما سمعه مما لم يسمعه
#
