فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 7
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج7 ص99
دار المعرفة - بيروت، 1379
عن الذباب اورد بن عمر هذا متعجبا من حرص أهل العراق على السؤال عن الشيء اليسير وتفريطهم في الشيء الجليل قوله ريحانتاي كذا للأكثر بالتثنية ولأبي ذر ريحاني بالافراد والتذكير شبههما بذلك لأن الولد يشم ويقبل ووقع في رواية جرير بن حازم إن الحسن والحسين هما ريحانتي وعند الترمذي من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو الحسن والحسين فيشمهما ويضمهما إليه وفي رواية الطبراني في الأوسط من طريق أبي أيوب قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم والحسن والحسين يلعبان بين يديه فقلت أتحبهما يا رسول الله قال وكيف لا وهما ريحانتاي من الدنيا أشمهما
(قوله مناقب بلال بن رباح)
بفتح الراء والموحدة وآخره مهملة وقد تقدم في باب البيع والشراء مع المشركين من البيوع بيان الاختلاف في كيفية شرائه وذكر بن سعد أنه كان من مولدي السراة واسم أمه حمامة وكانت لبعض بني جمح وجاء عن أنس عند الطبراني وغيره أنه حبشي وهو المشهور وقيل نوبي قوله مولى أبي بكر روى أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد صحيح عن قيس بن أبي حازم قال اشترى أبو بكر بلالا بخمس أواق وهو مدفون بالحجارة قوله وقال النبي صلى الله عليه وسلم سمعت دف نعليك في الجنة هو طرف من حديث أورده في صلاة الليل وقد تقدم شرحه
[3754] قوله كان عمر يقول أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا يعني بلالا قال بن التين يعني أن بلالا من السادة ولم يرد أنه أفضل من عمر وقال غيره السيد الأول حقيقة والثاني قاله تواضعا على سبيل المجاز أو ان السيادة لاتثبت الأفضلية فقد قال بن عمر ما رأيت أسود من معاوية مع أنه رأى أبا بكر وعمر
[3755] قوله حدثنا إسماعيل هو بن أبي خالد عن قيس هو بن أبي حازم قوله أن بلالا قال لأبي بكر كأن قوله ذلك لأبي بكر في خلافة أبي بكر وقد وقع ذلك صريحا في رواية أحمد عن أبي أسامة عن إسماعيل بلفظ قال بلال لأبي بكر حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله فدعني وعمل الله في رواية الكشميهني وعملي لله وفي رواية أبي أسامة فذرني اعمل لله وذكر بن سعد في الطبقات في هذه القصة من الزيادة أنه قال رأيت أفضل عمل المؤمن الجهاد فأردت أن أرابط في سبيل الله وأن أبا بكر قال لبلال أنشدك الله وحقي فأقام معه بلال حتى توفي فلما مات أذن له عمر فتوجه إلى الشام مجاهدا فمات بها في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة وقيل سنة عشرين والله أعلم وكانت وفاته بدمشق ودفن بباب الصغير وبهذا جزم النووي وقيل دفن بباب كيسان وقيل بداريا وقيل بحلب ورده المنذري وقال الذي مات بحلب اخوه خالد وزعم بن السمعاني
#
