شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 7

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج7 ص101

دار المعرفة - بيروت، 1379

#

قوله مناقب خالد بن الوليد)

أي بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بفتح التحتانية والقاف والمشالة بن مرة بن كعب يجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر جميعا في مرة بن كعب يكنى أبا سليمان وكان من فرسان الصحابة أسلم بين الحديبية والفتح ويقال قبل غزوة مؤتة بشهرين وكانت في جمادى سنة ثمان ومن ثم جزم مغلطاي بأنها كانت في صفر وكان الفتح بعد ذلك في رمضان وحكى بن أبي خيثمة أنه أسلم سنة خمس وهو غلط فإنه كان بالحديبية طليعة للمشركين وهي في ذي القعدة سنة ست وقال الحاكم أسلم سنة سبع زاد غيره وقيل عمرة القضاء والراجح الأول وما وافقه وقد أخرج سعيد بن منصور عن هشيم عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه أن خالد بن الوليد فقد قلنسوة فقال اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلق رأسه فابتدر الناس شعره فسبقتهم إلى ناصيته فجعلتها في هذه القلنسوة فلم أشهد قتالا وهي معي إلا رزقت النصر وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم عدة مشاهد ظهرت فيها نجابته ثم كان قتل أهل الردة على يديه ثم فتوح البلاد الكبار ومات على فراشه سنة إحدى وعشرين وبذلك جزم بن نمير وذلك في خلافة عمر بحمص ونقل عن دحيم أنه مات بالمدينة وغلطوه ووقع في كلام بن التين وتبعه بعض الشراح شيء يدل على أنه مات في خلافة أبي بكر وهو غلط قبيح أشد من غلط دحيم وذلك أنه قال قال الصديق لما احتضر خالد والنسوة تبكين عليه دعهن يهرقن دموعهن على أبي سليمان فهل تأيمت النساء عن مثله انتهى قلت وبعض هذا الكلام منقول عن عمر في حق خالد كما مضى في كتاب الجنائز وفيه ذكر اللقلقة ثم أورد حديث أنس في أهل مؤتة والغرض منه

[3757] قوله حتى أخذها يعني الراية سيف من سيوف الله فإن المراد به خالد ومن يومئذ تسمى سيف الله وقد اخرج بن حبان والحاكم من حديث عبد الله بن أبي أوفى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاتؤذوا خالدا فإنه سيف من سيوف الله صبه الله على الكفار وسيأتي شرح هذه الغزوة في المغازي إن شاء الله تعالى

(قوله باب مناقب سالم مولى أبي حذيفة)

أي بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس وكان مولاه أبو حذيفة بن عتبة من أكابر الصحابة وشهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم وقتل أبوه يومئذ كافرا فساءه ذلك فقال كنت أرجو أن يسلم لما كنت أرى من عقله واستشهد أبو حذيفة باليمامة وأما سالم فكان من السابقين الأولين وقد أشير في هذا الحديث إلى أنه كان عارفا بالقرآن وسبق في كتاب الصلاة أنه كان يؤم المهاجرين بقباء لما قدموا من مكة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية