شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 8

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج8 ص118

دار المعرفة - بيروت، 1379

وأورده الواقدي بسند آخر موصول وزاد أنه كان معه عشرة آلاف فرس فتحمل رواية معقل على إرادة عدد الفرسان ولابن مردويه ولا يجمعهم ديوان حافظ يعني كعب بذلك الديوان يقول لايجمعهم ديوان مكتوب وهو يقوي رواية التنوين وقد نقل عن أبي زرعة الرازي أنهم كانوا في غزوة تبوك أربعين ألفا ولا تخالف الرواية التي في الإكليل أكثر من ثلاثين ألفا لاحتمال أن يكون من قال أربعين ألفا جبر الكسر وقوله يريد الديوان هو كلام الزهري وأراد بذلك الاحتراز عما وقع في حديث حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اكتبوا لي من تلفظ بالإسلام وقد ثبت أن أول من دون الديوان عمر رضي الله عنه قوله قال كعب هو موصول بالإسناد المذكور قوله فما رجل في رواية مسلم فقل رجل قوله إلا ظن أنه سيخفى في رواية الكشميهني أن سيخفى بتخفيف النون بلا هاء وفي رواية مسلم أن ذلك سيخفى له قوله حين طابت الثمار والظلال في رواية موسى بن عقبة عن بن شهاب في قيظ شديد في ليالي الخريف والناس خارفون في نخيلهم وفي رواية أحمد من طريق معمر وأنا أقدر شيء في نفسي على الجهاز وخفة الحاذ وأنا في ذلك أصغو إلى الظلال والثمار وقوله الحاذ بحاء مهملة وتخفيف الذال المعجمة هو الحال وزنا ومعنى وقوله أصغو بصاد مهملة وضم المعجمة أي أميل ويروى أصعر بضم العين المهملة بعدها راء وفي رواية بن مردويه فالناس إليها صعر قوله حتى اشتد الناس الجد بكسر الجيم وهو الجد في الشيء والمبالغة فيه وضبطوا الناس بالرفع على أنه الفاعل والجد بالنصب على نزع الخافض أو هو نعت لمصدر محذوف أي اشتد الناس الاشتداد الجد وعند بن السكن اشتد بالناس الجد برفع الجد وزيادة الموحدة وهو الذي في رواية أحمد ومسلم وغيرهما وفي رواية الكشميهني بالناس الجد والجد على هذا فاعل وهو مرفوع وهي رواية مسلم وعند بن مردويه حتى شمر الناس الجد وهو يؤيد التوجيه الأول قوله فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه ولم أقض من جهازي بفتح الجيم وبكسرها وعند بن أبي شيبة وبن جرير من وجه آخر عن كعب فأخذت في جهازي فأمسيت ولم أفرع فقلت أتجهز في غد قوله حتى أسرعوا وفي رواية الكشميهني حتى شرعوا بالشين المعجمة وهو تصحيف قوله وليتني فعلت زاد في رواية بن مردويه ولم أفعل قوله وتفارط بالفاء والطاء والمهملة أي فات وسبق والفرط السبق وفي رواية بن أبي شيبة حتى أمعن القوم وأسرعوا فطفقت أغدو للتجهيز وتشغلني الرجال فأجمعت القعود حين سبقني القوم وفي رواية أحمدمن طريق عمر بن كثير عن كعب فقلت أيهات سار الناس ثلاثا فأقمت قوله مغموصا بالغين المعجمة والصاد المهملة أي مطعونا عليه في دينه متهما بالنفاق وقيل معناه مستحقرا تقول غمصت فلانا إذا استحقرته قوله حتى بلغ تبوك بغير صرف للأكثر وفي رواية تبوكا على إرادة المكان قوله فقال رجل من بني سلمة بكسر اللام وفي رواية معمر من قومي وعند الواقدي أنه عبد الله بن أنيس وهذا غير الجهني الصحابي المشهور وقد ذكر الواقدي فيمن استشهد باليمامة عبد الله بن أنيس السلمي بفتحتين فهو هذا والذي رد عليه هو معاذ بن جبل اتفاقا إلا ما حكى الواقدي وفي رواية أنه أبو قتادة قال والأول أثبت قوله حبسه برداه والنظر في عطفه بكسر العين المهملة وكني بذلك عن حسنه وبهجته والعرب تصف الرداء بصفة الحسن وتسميه عطفا لوقوعه على عطفي الرجل قوله فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبينما هو كذلك رأى رجلا منتصبا يزول به السراب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كن أبا خيثمة فإذا هو أبو خيثمة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية