فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 8
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج8 ص143
دار المعرفة - بيروت، 1379
المرض قوله أنت والله بعد ثلاث عبد العصا هو كناية عمن يصير تابعا لغيره والمعنى أنه يموت بعد ثلاث وتصير أنت مأمورا عليك وهذا من قوة فراسة العباس رضي الله عنه قوله لأرى بفتح الهمزة من الاعتقاد وبضمها بمعنى الظن وهذا قاله العباس مستندا إلى التجربة لقوله بعد ذلك إني لأعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت وذكر بن إسحاق عن الزهري أن ذلك كان يوم قبض النبي صلى الله عليه وسلم قوله هذا الأمر أي الخلافة وفي مرسل الشعبي عند بن سعد فنسأله من يستخلف فإن استحلف منا فذاك قوله فأوصى بنا في مرسل الشعبي وإلا أوصى بنا فحفظنا من بعده وله من طريق أخرى فقال علي وهل يطمع في هذا الأمر غيرنا قال أظن والله سيكون قوله لا يعطيناها الناس بعده أي يحتجون عليهم بمنع رسول الله صلى الله عليه وسلم إياهم وصرح بذلك في رواية لابن سعد قوله لا أسألها رسول الله صلى الله عليه وسلم أي لا اطلبها منه وزاد بن سعد في مرسل الشعبي في آخره فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم قال العباس لعلي ابسط يدك أبايعك تبايعك الناس فلم يفعل وزاد عبد الرزاق عن بن عيينة قال قال الشعبي لو أن عليا سأله عنها كان خيرا له من ماله وولده ورويناه في فوائد أبي الطاهر الذهلي بسند جيد عن بن أبي ليلى قال سمعت عليا يقول لقيني العباس فذكر نحو القصة التي في هذا الحديث باختصار وفي آخرها قال سمعت عليا يقول بعد ذلك يا ليتني أطعت عباسا يا ليتني أطعت عباسا وقال عبد الرزاق كان معمر يقول لنا أيهما كان أصوب رأيا فنقول العباس فيأبى ويقول لو كان أعطاها عليا فمنعه الناس لكفروا
(الحديث الثالث عشر حديث أنس)
[4448] أن المسلمين بينا هم في صلاة الفجر يوم الاثنين فيه أنه لم يصل بهم ذلك اليوم وأما ما أخرجه البيهقي من طريق محمد بن جعفر عن حميد عن أنس آخر صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم مع القوم الحديث وفسرها بأنها صلاة الصبح فلا يصح لحديث الباب ويشبه أن يكون الصواب صلاة الظهر قوله ثم دخل الحجرة وأرخى الستر زاد أبو اليمان عن شعيب وتوفي من يومه ذلك أخرجه المصنف في الصلاة وللإسماعيلي من هذا الوجه فلما توفي بكى الناس فقام عمر في المسجد فقال ألا لا أسمعن أحدا يقول مات محمد الحديث بهذه القصة وهي على شرط الصحيح قوله وتوفي من آخر ذلك اليوم يخدش في جزم بن إسحاق بأنه مات حين اشتد الضحى ويجمع بينهما بأن إطلاق الآخر بمعنى ابتداء الدخول في أول النصف الثاني من النهار وذلك عند
#
