فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 8
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج8 ص18
دار المعرفة - بيروت، 1379
(قوله باب دخول النبي صلى الله عليه وسلم من أعلى مكة)
أي حين فتحها وقد روى الحاكم في الإكليل من طريق جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح وذقنه على رحله متخشعا
[4289] قوله وقال الليث حدثني يونس هو بن يزيد وهذه الطريق وصلها المؤلف في الجهاد وتقدم شرح الحديث في الصلاة وفي الحج في باب إغلاق البيت مع فوائد كثيرة قوله فأمره أن يأتي بمفتاح البيت روى عبد الرزاق والطبراني من جهته من مرسل الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعثمان يوم الفتح ائتني بمفتاح الكعبة فأبطأ عليه ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظره حتى إنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق ويقول ما يحبسه فسعى إليه رجل وجعلت المرأة التي عندها المفتاح وهي أم عثمان واسمها سلافة بنت سعيد تقول إن أخذه منكم لا يعطيكموه أبدا فلم يزل بها حتى أعطت المفتاح فجاء به ففتح ثم دخل البيت ثم خرج فجلس عند السقاية فقال علي إنا أعطينا النبوة والسقاية والحجابة ما قوم بأعظم نصيبا منا فكره النبي صلى الله عليه وسلم مقالته ثم دعا عثمان بن طلحة فدفع المفتاح إليه وروى بن أبي شيبة من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب مرسلا نحوه وعند بن إسحاق بإسناد حسن عن صفية بنت شيبة قالت لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم واطمأن الناس خرج حتى جاء البيت فطاف به فلما قضى طوافه دعا عثمان بن طلحة فأخذ منه مفتاح الكعبة ففتح له فدخلها ثم وقف على باب الكعبة فخطب قال بن إسحاق وحدثني بعض أهل العلم أنه صلى الله عليه وسلم قام على باب الكعبة فذكر الحديث وفيه ثم قال يا معشر قريش ما ترون أني فاعل فيكم قالوا خيرا أخ كريم وبن أخ كريم قال اذهبوا فأنتم الطلقاء ثم جلس فقام علي فقال
#
