فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 8
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج8 ص199
دار المعرفة - بيروت، 1379
مجاهد قال من القنوت الركوع والخشوع وطول القيام وغض البصر وخفض الجناح والرهبة لله وأصح ما دل عليه حديث الباب وهو حديث زيد بن أرقم في أن المراد بالقنوت في الآية السكوت وقد تقدم شرحه في أبواب العمل في الصلاة من أواخر كتاب الصلاة والمراد به السكوت عن كلام الناس لا مطلق الصمت لأن الصلاة لا صمت فيها بل جميعها قرآن وذكر والله أعلم
(قوله باب قوله تعالى فإن خفتم فرجالا أو ركبانا فإذا امنتم الآية)
ذكر فيه حديث بن عمر في صلاة الخوف وقد تقدم البحث فيه في أبواب صلاة الخوف مبسوطا قوله وقال بن جبير كرسيه علمه وصله سفيان الثوري في تفسيره في رواية أبي حذيفة عنه بإسناد صحيح وأخرجه عبد بن حميد وبن أبي حاتم من وجه آخر عن سعيد بن جبير فزاد فيه عن بن عباس وأخرجه العقيلي من وجه آخر عن سعيد بن جبير عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو عند الطبراني في كتاب السنة من هذا الوجه مرفوعا وكذا رويناه في فوائد أبي الحسن علي بن عمر الحربي مرفوعا والموقوف أشبه وقال العقيلي إن رفعه خطأ ثم هذا التفسير غريب وقد روى بن أبي حاتم من وجه آخر عن بن عباس أن الكرسي موضع القدمين وروى بن المنذر بإسناد صحيح عن أبي موسى مثله وأخرجا عن السدي أن الكرسي بين يدي العرش وليس ذلك مغايرا لما قبله والله أعلم قوله يقال بسطة زيادة وفضلا هكذا ثبت لغير أبي ذر وهو تفسير أبي عبيدة قال في قوله بسطة في العلم والجسم أي زيادة وفضلا وكثرة وجاء عن بن عباس نحوه وذكره بن أبي حاتم من طريق السدي عن أبي مالك عن
#
