فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 8
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج8 ص223
دار المعرفة - بيروت، 1379
يفعل ذلك ربما صار غالبا كهيئة الساجد وأطلق أنهم رضوا عنه بناء على رجوعهم عما كانوا هموا به عند تفرقهم عنه من الخروج والله أعلم وفي الحديث من الفوائد غير ما تقدم البداءة باسم الكاتب قبل المكتوب إليه وقد أخرج أحمد وأبو داود عن العلاء بن الحضرمي أنه كتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان عامله على البحرين فبدأ بنفسه من العلاء إلىمحمد رسول الله وقال ميمون كانت عادة ملوك العجم إذا كتبوا إلى ملوكهم بدءوا باسم ملوكهم فتبعتهم بنو أمية قلت وسيأتي في الأحكام أن بن عمر كتب إلى معاوية فبدأ باسم معاوية وإلى عبد الملك كذلك وكذا جاء عن زيد بن ثابت إلى معاوية وعند البزار بسند ضعيف عن حنظلة الكاتب أن النبي صلى الله عليه وسلم وجه عليا وخالد بن الوليد فكتب إليه خالد فبدأ بنفسه وكتب إليه علي فبدأ برسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يعب على واحد منهما وقد تقدم الكلام على أما بعد في كتاب الجمعة
(قوله باب لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون الآية)
كذا لأبي ذر ولغيره إلى به عليم ثم ذكر المصنف حديث أنس في قصة بيرحاء وقد تقدم ضبطها في الزكاة وشرح الحديث في الوقف
[4554] قوله وقال عبد الله بن يوسف وروح بن عبادة عن مالك قال رابح يعني أن المذكورين رويا الحديث عن مالك بإسناده فوافقا فيه إلا في هذه اللفظة فأما رواية عبد الله بن يوسف فوصلها المؤلف في الوقف عنه ووقع عند المزي أنه أوردها في التفسير موصولة عن عبد الله بن يوسف أيضا وأما رواية روح بن عبادة فتقدم في الوكالة أن أحمد وصلها عنه وذكرت هناك ما وقع للرواة عن مالك في ضبط هذه اللفظة وهل هي رابح بالموحدة أو التحتانية مع الشرح قوله حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك رايح كذا اختصره وكان قد ساقه بتمامه من هذا الوجه في كتاب الوكالة
#
