شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 8

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج8 ص239

دار المعرفة - بيروت، 1379

(قوله باب وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى)

سقطت هذه الترجمة لغير أبي ذر ومعنى خفتم ظننتم ومعنى تقسطوا تعدلوا وهو من أقسط يقال قسط إذا جار وأقسط إذا عدل وقيل الهمزة فيه للسلب أي أزال القسط ورجحه بن التين بقوله تعالى ذلكم أقسط عند الله لأن أفعل في أبنية المبالغة لا تكون في المشهور إلا من الثلاثي نعم حكى السيرافي في جواز التعجب بالرباعي وحكى غيره أن أقسط من الأضداد والله أعلم

[4573] قوله أخبرنا هشام هو بن يوسف وهذه الترجمة من لطائف أنواع الإسناد وهي بن جريج عن هشام وهشام ألأعلى هو بن عروة والأدنى بن يوسف قوله إن رجلا كانت له يتيمة فنكحها هكذا قال هشام عن بن جريج فأوهم أنها نزلت في شخص معين والمعروف عن هشام بن عروة التعميم وكذلك أخرجه الإسماعيلي من طريق حجاج بن محمد عن بن جريج ولفظه أنزلت في الرجل يكون عنده اليتيمة إلخ وكذا هو عند المصنف في الرواية التي تلي هذه من طريق بن شهاب عن عروة وفيه شيء آخر نبه عليه الإسماعيلي وهو قوله فكان لها عذق فكان يمسكها عليه فإن هذا نزل في التي يرغب عن نكاحها وأما التي يرغب في نكاحها فهي التي يعجبه مالها وجمالها فلا يزوجها لغيره ويريد أن يتزوجها بدون صداق مثلها وقد وقع في رواية بن شهاب التي بعد هذه التنصيص على القصتين ورواية حجاج بن محمد سالمة من هذا الاعتراض فإنه قال فيها أنزلت في الرجل يكون عنده اليتيمة وهي ذات مال إلخ وكذا أخرجه المصنف في أواخر هذه السورة من طريق أبي أسامة وفي النكاح من طريق وكيع كلاهما عن هشام قوله عذق بفتح العين المهملة وسكون المعجمة النخلة وبالكسر الكباسة والقنو وهو من النخلة كالعنقود من الكرمة والمراد هنا الأول وأغرب الداودي ففسر العذق في حديث عائشة هذا بالحائط قوله وكان يمسكها عليه أي لأجله وفي رواية الكشميهني فيمسك بسببه قوله أحسبه قال كانت شريكته في ذلك العذق هو شك من هشام بن يوسف ووقع مبينا مجزوما به في رواية أبي أسامة ولفظه هو الرجل يكون

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية