فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 8
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج8 ص256
دار المعرفة - بيروت، 1379
قال الداودي فيه دليل لمن قال إن الولد يتبع المسلم من أبويه قوله ويذكر عن بن عباس حصرت ضاقت وصله بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله تعالى حصرت صدورهم قال ضاقت وعن الحسن أنه قرأ حصرت صدورهم بالرفع حكاه الفراء وهو على هذا خبر بعد خبر وقال المبرد هو على الدعاء أي أحصر الله صدورهم كذا قال والأول أولى وقد روى بن أبي حاتم من طريق مجاهد أنها نزلت في هلال بن عويمر الأسلمي وكان بينه وبين المسلمين عهد وقصده ناس من قومه فكره أن يقاتل المسلمين وكره أن يقاتل قومه قوله تلووا ألسنتكم بالشهادة وصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله تعالى وإن تلووا أو تعرضوا قال تلووا ألسنتكم بشهادة أو تعرضوا عنها وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال أن تدخل في شهادتك ما يبطلها أو تعرض عنها فلا تشهدها وقرأ حمزة وبن عامر وأن تلوا بواو واحدة ساكنة وصوب أبو عبيد قراءة الباقين واحتج بتفسير بن عباس المذكور وقال ليس للولاية هنا معنى وأجاب الفراء بأنها بمعنى اللي كقراءة الجماعة إلا أن الواو المضمومة قلبت همزة ثم سهلت وأجاب الفارسي بأنها على بابها من الولاية والمراد إن توليتم إقامة الشهادة قوله وقال غيره المراغم المهاجر راغمت هاجرت قومي قال أبو عبيدة في قوله تعالى ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة والمراغم المهاجر واحد تقول هاجرت قومي وراغمت قومي قال الجعدي عزيز المراغم والمهرب وروى عبد الرزاق عن معمر عن الحسن في قوله مراغما قال متحولا وكذا أخرجه بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس قوله موقوتا موقتا وقته عليهم لم يقع هذا في رواية أبي ذر وهو قول أبي عبيدة أيضا قال في قوله تعالى إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا أي موقتا وقته الله عليهم وروى بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله موقوتا قال مفروضا
(قوله باب فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا)
قال بن عباس بددهم وصله الطبري من طريق بن جريج عن عطاء عن بن عباس في قوله والله أركسهم بما كسبوا قال بددهم ومن طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس قال أوقعهم ومن طريق قتادة قال أهلكهم وهو تفسير باللازم لأن الركس الرجوع فكأنه
#
