شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 8

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج8 ص34

دار المعرفة - بيروت، 1379

امنن علينا رسول الله في كرم فإنك المرء نرجوه وندخر يقول فيها امنن على نسوة قد كنت ترضعها إذ فوك تملؤه من محضها الدرر ثم ساق القصة نحو سياق موسى بن عقبة وأورد الطبراني شعر زهير بن صرد من حديثه فزاد على ما أورده بن إسحاق خمسة أبيات وقد وقع لنا عاليا جدا في المعجم الصغير عشاري الإسناد ومن بين الطبراني فيه وزهير لا يعرف لكن يقوى حديثه بالمتابعة المذكورة فهو حسن وقد بسطت القول فيه في الأربعين المتباينة وفي الأمالي وفي الصحابة وفي العشرة العشارية وبينت وهم من زعم أن الإسناد منقطع والله الموفق قوله وقد كنت استأنيت بكم في رواية الكشميهني لكم ومعنى استأنيت استنظرت أي أخرت قسم السبي لتحضروا فأبطأتم وكان ترك السبي بغير قسمة وتوجه إلى الطائف فحاصرها كما سيأتي ثم رجع عنها إلى الجعرانة ثم قسم الغنائم هناك فجاءه وفد هوازن بعد ذلك فبين لهم أنه أخر القسم ليحضروا فابطؤا وقوله بضع عشرة ليلة فيه بيان مدة التأخير وقوله قفل بفتح القاف والفاء أي رجع وذكر الواقدي أن وفد هوازن كانوا أربعة وعشرين بيتا فيهم أبو برقان السعدي فقال يا رسول الله إن في هذه الحظائر إلا أمهاتك وخالاتك وحواضنك ومرضعاتك فامنن علينا من الله عليك فقال قد استأنيت بكم حتى ظننت أنكم لا تقدمون وقد قسمت السبي قوله فمن أحب أن يطيب ذلك بفتح الطاء المهملة وتشديد الياء التحتانية أي يعطيه عن طيب نفس منه من غير عوض قوله على حظه أي بأن يرد السبي بشرط أن يعطى عوضه ووقع في رواية موسى بن عقبة فمن أحب منكم أن يعطي غير مكره فليفعل ومن كره أن يعطي فعلي فداؤهم قوله فقال الناس قد طيبنا ذلك في رواية موسى بن عقبة فأعطى الناس ما بأيديهم إلا قليلا من الناس سألوا الفداء وفي رواية عمرو بن شعيب المذكورة فقال المهاجرون ما كان لنا فهو لرسول الله وقالت الأنصار كذلك وقال الأقرع بن حابس أما أنا وبنو تميم فلا وقال عيينة أما أنا وبنو فزارة فلا وقال العباس بن مرداس أما أنا وبنو سليم فلا فقالت بنو سليم بل ما كان لنا فهو لرسول الله قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تمسك منكم بحقه فله بكل إنسان ست فرائض من أول فيء نصيبه فردوا إلى الناس نساءهم وأبناءهم قوله فقال إنا لا ندري من أذن منكم إلخ يأتي الكلام عليه في باب العرفاء من كتاب الأحكام إن شاء الله تعالى قوله هذا الذي بلغني عن سبي هوازن بين المصنف في الهبة أن الذي قال هذا إلخ هو الزهري قال وذلك بعد أن خرج هذا الحديث عن يحيى بن بكير عن الليث بسنده

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية