شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 9

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج9 ص112

دار المعرفة - بيروت، 1379

أيضا على أن المقصود من النكاح الوطء ولهذا شرع الخيار في العنة وفيه الحث على غض البصر وتحصين الفرج بكل ممكن وعدم التكليف بغير المستطاع ويؤخذ منه أن حظوظ النفوس والشهوات لا تتقدم على أحكام الشرع بل هي دائرة معها واستنبط القرافي من قوله فإنه له وجاء أن التشريك في العبادة لا يقدح فيها بخلاف الرياء لأنه أمر بالصوم الذي هو قربة وهو بهذا القصد صحيح مثاب عليه ومع ذلك فأرشد إليه لتحصيل غض البصر وكف الفرج عن الوقوع في المحرم اه فإن أراد تشريك عبادة بعبادة أخرى فهو كذلك وليس محل النزاع وإن أراد تشريك العبادة بأمر مباح فليس في الحديث ما يساعده واستدل به بعض المالكية على تحريم الاستمناء لأنه أرشد عند العجز عن التزويج إلى الصوم الذي يقطع الشهوة فلو كان الاستمناء مباحا لكان الإرشاد إليه أسهل وتعقب دعوى كونه أسهل لأن الترك أسهل من الفعل وقد أباح الاستمناء طائفة من العلماء وهو عند الحنابلة وبعض الحنفية لأجل تسكين الشهوة وفي قول عثمان لابن مسعود ألا نزوجك شابة استحباب نكاح الشابة ولا سيما إن كانت بكرا وسيأتي بسط القول فيه بعد أبواب

(قوله باب من لم يستطع الباءة فليصم)

أورد فيه حديث بن مسعود المذكور في الباب قبله وهذا اللفظ ورد في رواية الثوري عن الأعمش في حديث الباب فعند الترمذي عنه بلفظ فمن لم يستطع الباءة فعليه بالصوم وعند النسائي عنه بلفظ ومن لا فليصم وقد تقدمت مباحثه في الباب الذي قبله قوله باب من لم يستطع الباءة فليصم أورد فيه حديث بن مسعود المذكور في الباب قبله وهذا اللفظ ورد في رواية الثوري عن الأعمش في حديث الباب فعند الترمذي عنه بلفظ فمن لم يستطع الباءة فعليه بالصوم وعند النسائي عنه بلفظ ومن لا فليصم وقد تقدمت مباحثه في الباب الذي قبله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية