فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 9
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج9 ص153
دار المعرفة - بيروت، 1379
من السلف حتى إن عند المالكية رواية أنها تقبل وحدها لكن بشرط فشو ذلك في الجيران
[5104] قوله علي بن عبد الله هو بن المديني وإسماعيل بن إبراهيم هو المعروف بابن علية وعبيد بن أبي مريم مكي ماله في الصحيح سوى هذا الحديث ولا أعرف من حاله شيئا الا أن بن حبان ذكره في ثقات التابعين وقد أوضحت في الشهادات بيان الاختلاف في إسناده على بن أبي مليكة وأن العمدة فيه على سماع بن أبي مليكة له من عقبة بن الحارث نفسه وتقدم تسمية المرأة المعبر عنها هنا بفلانة بنت فلان وتسمية أبيها وأما المرضعة السوداء فما عرفت اسمها بعد قوله فأعرض عني في رواية المستملي فأعرض عنه وفيه التفات قوله دعها عنك وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى يحكي أيوب يعني يحكي إشارة أيوب والقائل علي والحاكي إسماعيل والمراد حكاية فعل النبي صلى الله عليه وسلم حيث أشار بيده وقال بلسانه دعها عنك فحكى ذلك كل راو لمن دونه واستدل به على أن الرضاعة لا يشترط فيها عدد الرضعات وفيه نظر لأنه لا يلزم من عدم ذكرها عدم الاشتراط لاحتمال أن يكون ذلك قبل تقرير حكم اشتراط العدد أو بعد اشتهاره فلم يحتج لذكره في كل واقعة وقد تقدم بيان الاختلاف في ذلك ويؤخذ من الحديث عند من يقول إن الأمر بفراقها لم يكن لتحريمها عليه بقول المرضعة بل للاحتياط أن يحتاط من يريد أن يتزوج أو يزوج ثم اطلع على أمر فيه خلاف بين العلماء كمن زنى بها أو باشرها بشهوة أو زنى بها أصله أو فرعه أو خلقت من زناه بأمها أو شك في تحريمها عليه بصهر أو قرابة ونحو ذلك والله أعلم
#
