فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 10
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج10 ص62
دار المعرفة - بيروت، 1379
هريرة قال النووي وبه قال الأكثر أو الكثير من أهل اللغة والغريب والمحدثين والفقهاء وهو أصح الأقوال وأقواها وقيل إنها جرار مقيرة الأجواف يؤتى بها من مصر أخرجه بن أبي شيبة عن أنس وقيل مثله عن عائشة بزيادة أعناقها في جنوبها وعن بن أبي ليلى جرار أفواهها في جنوبها يجلب فيها الخمر من الطائف وكانوا ينبذون فيها يضاهون بها الخمر وعن عطاء جرار تعمل من طين ودم وشعر ووقع عند مسلم عن بن عباس أنه فسر الجر بكل شيء ينصع من مدر وكذا فسر بن عمر الجر بالجرة وأطلق ومثله عن سعيد بن جبير وأبي سلمة بن عبد الرحمن
(قوله باب نقيع التمر ما لم يسكر)
أورد فيه حديث سهل بن سعد في قصة امرأة أبي أسيد وفيه أنقعت له تمرات وقد تقدم التنبيه عليه قريبا وتقدم بسنده ومتنه في أبواب الوليمة وأشار بالترجمة إلى أن الذي أخرجه بن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن معقل وغيره من كراهة نقيع الزبيب محمول على ما تغير وكاد يبلغ حد الإسكار أو أراد قائله حسم المادة كما سيأتي عن عبيدة السلماني أنه قال أحدث الناس أشربة لا أدري ما فيها فما لي شراب إلا الماء واللبن الحديث وتقييده في الترجمة بما لم يسكر مع أن الحديث لا تعرض فيه للسكر لا إثباتا ولا نفيا إما من جهة أن المدة التي ذكرها سهل وهو من أول الليل إلى أثناء نهاره لا يحصل فيها التغير جملة وإما خصه بما لا يسكر من جهة المقام والله أعلم
#
