شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 11

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج11 ص143

دار المعرفة - بيروت، 1379

رويبة براء وموحدة مصغر أنه رأى بشر بن مروان يرفع يديه فأنكر ذلك وقال لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يزيد على هذا يشير بالسبابة فقد حكى الطبري عن بعض السلف أنه أخذ بظاهره وقال السنة أن الداعي يشير بإصبع واحدة ورده بأنه إنما ورد في الخطيب حال الخطبة وهو ظاهر في سياق الحديث فلا معنى للتمسك به في منع رفع اليدين في الدعاء مع ثبوت الأخبار بمشروعيتها وقد أخرج أبو داود والترمذي وحسنه وغيرهما من حديث سلمان رفعه إن ربكم حي كريم يستحى من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا بكسر المهملة وسكون الفاء أي خالية وسنده جيد قال الطبري وكره رفع اليدين في الدعاء بن عمر وجبير بن مطعم ورأى شريح رجلا يرفع يديه داعيا فقال من تتناول بهما لا أم لك وساق الطبري ذلك بأسانيده عنهم وذكر بن التين عن عبد الله بن عمر بن غانم أنه نقل عن مالك أن رفع اليدين في الدعاء ليس من أمر الفقهاء قال وقال في المدونة ويختص الرفع بالاستسقاء ويجعل بطونهما إلى الأرض وأما ما نقله الطبري عن بن عمر فإنما أنكر رفعهما إلى حذو المنكبين وقال ليجعلهما حذو صدره كذلك أسنده الطبري عنه أيضا وعن بن عباس أن هذه صفة الدعاء وأخرج أبو داود والحاكم عنه من وجه آخر قال المسألة أن ترفع يديك حذو منكبيك والاستغفار أن تشير بإصبع واحدة والابتهال أن تمد يديك جميعا وأخرج الطبري من وجه آخر عنه قال يرفع يديه حتى يجاوز بهما رأسه وقد صح عن بن عمر خلاف ما تقدم أخرجه البخاري في الأدب المفرد من طريق القاسم بن محمد رأيت بن عمر يدعو عند القاص يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه باطنهما مما يليه وظاهرهما مما يلي وجهه ق

(وله باب الدعاء غير مستقبل القبلة)

ذكر فيه حديث قتادة عن أنس بينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة فقام رجل فقال يا رسول الله ادع الله أن يسقينا الحديث وفيه فقام ذلك الرجل أو غيره فقال ادع الله أن يصرف عنا فقد غرقنا فقال اللهم حوالينا ولا علينا الحديث وقد تقدم شرحه في الاستسقاء وفي بعض طرقه في الأول فقال اللهم اسقنا ووجه أخذه من الترجمة من جهة أن الخطيب من شأنه أن يستدبر القبلة وأنه لم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم لما دعا في المرتين استدار وقد تقدم في الاستسقاء من طريق إسحاق بن أبي طلحة عن أنس في هذه القصة في آخره ولم يذكر أنه حول رداءه ولا استقبل القبلة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية