شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 11

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج11 ص152

دار المعرفة - بيروت، 1379

المجة أتم مما هنا قال عقلت من النبي صلى الله عليه وسلم مجة وقد شرحته هناك وأورده قبل باب الذكر في الصلاة من طريق معمر عن الزهري مطولا بقصة المجة وبحديث عتبان وأورده في الرقاق من هذا الوجه كذلك لكن باختصار وقد أورد مسلم حديث عتبان من طرق عن الزهري منها للأوزاعي عنه قصة محمود في المجة ولم يتنبه لذلك الحميدي في جمعه فترجم لمحمود بن الربيع في الصحابة الذين انفرد البخاري بتخريج حديثهم وساق له حديث المجة المذكورة وكأنه لما رأى البخاري أفرده ولم يفرده مسلم ظن أنه حديث مستقل الخامس حديث عائشة في قصة الغلام الذي بال في حجر النبي صلى الله عليه وسلم وقد مضى شرحه مستوفى في كتاب الصلاة السادس حديث عبد الله بن ثعلبة بن صعير بمهملتين مصغر وهو صحابي صغير وأبوه ثعلبة صحابي أيضا ويقال فيه بن أبي صعير أيضا

[6356] قوله وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح عينه كذا هنا باختصار وتقدم معلقا في غزوة الفتح من طريق يونس عن الزهري بلفظ مسح وجهه عام الفتح وتقدم شرحه هناك ووقع في الزهريات للذهلي عن أبي اليمان شيخ البخاري فيه بلفظ مسح وجهه زمن الفتح كذا أخرجه الطبراني في مسند الشاميين عن أبي زرعة الدمشقي عن أبي اليمان قوله إنه رأى سعد بن أبي وقاص يوتر بركعة سبقت الإشارة إلى هذا في كتاب الوتر ووقع في رواية الطبراني بعد قوله ركعة واحدة بعد صلاة العشاء لا يزيد عليها حتى يقوم من جوف الليل وسبق بيان الاختلاف في الوتر بركعة فردة مستوفى

(قوله باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم)

هذا الإطلاق يحتمل حكمها وفضلها وصفتها ومحلها والاقتصار على ما أورده في الباب يدل على إرادة الثالث وقد يؤخذ منه الثاني أما حكمها فحاصل ما وقفت عليه من كلام العلماء فيه عشرة مذاهب أولها قول بن جرير الطبري إنها من المستحبات وادعى الإجماع على ذلك ثانيها مقابلة وهو نقل بن القصار وغيره الإجماع على أنها تجب في الجملة بغير حصر لكن أقل ما يحصل به الإجزاء مرة ثالثها تجب في العمر في صلاة أو في غيرها وهي مثل كلمة التوحيد قاله أبو بكر الرازي من الحنفية

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية