فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 11
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج11 ص191
دار المعرفة - بيروت، 1379
تضاحكها شك من الراوي وهو يعين أحد الاحتمالين في تلاعبها هل من اللعب أو من اللعاب وقد تقدم بيانه عند شرحه قوله لم يقل بن عيينة ومحمد بن مسلم عن عمرو بارك الله عليك أما رواية سفيان بن عيينة فتقدمت موصولة في المغازي وفي النفقات من طريقه وأما رواية محمد بن مسلم وهو الطائفي فتقدم الكلام عليها في المغازي ومناسبة قوله صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بارك الله لك ولجابر بارك الله عليك أن المراد بالأول اختصاصه بالبركة في زوجته وبالثاني شمول البركة له في جودة عقله حيث قدم مصلحة أخواته على حظ نفسه فعدل لأجلهن عن تزوج البكر مع كونها أرفع رتبة للمتزوج الشاب من الثيب غالبا
(قوله باب ما يقول إذا أتى أهله)
ذكر فيه حديث بن عباس وفي لفظه ما يقتضي أن القول المذكور يشرع عند إرادة الجماع فيرفع احتمال ظاهر الحديث أنه يشرع عند الشروع في الجماع وقد تقدم شرحه مستوفى في كتاب النكاح وقوله
[6388] لم يضره شيطان أبدا أي لم يضر الولد المذكور بحيث يتمكن من إضراره في دينه أو بدنه وليس المراد رفع الوسوسة من أصلها
(قوله باب قول النبي صلى الله عليه وسلم ربنا آتنا في الدنيا حسنة)
كذا ذكره بلفظ الآية وأورد الحديث من طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس بلفظ كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم آتنا إلى آخر الآية وقد أورده في تفسير البقرة عن أبي معمر عن عبد الوارث بسنده هذا ولكن لفظه كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول وللباقي مثله وأخرجه مسلم من طريق إسماعيل بن علية عن عبد العزيز قال سأل قتادة أنسا أي دعوة كان يدعو بها النبي صلى الله عليه وسلم أكثر قال اللهم آتنا في الدنيا حسنة إلى آخره قال وكان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة دعا بها وهذا الحديث سمعه شعبة من إسماعيل بن علية عن عبد العزيز عن أنس مختصرا رواه عنه يحيى بن أبي بكير قال يحيى فلقيت إسماعيل فحدثني به فذكره كما عند مسلم وأورده مسلم من طريق شعبة عن ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة الآية وهذا مطابق للترجمة واخرج بن أبي حاتم من طريق أبي نعيم حدثنا عبد السلام أبو طالوت كنت عند أنس فقال له ثابت إن إخوانك يسألونك أن تدعو لهم فقال اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار فذكر القصة وفيها إذا آتاكم الله ذلك فقد آتاكم الخير كله قال
#
