شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 11

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج11 ص35

دار المعرفة - بيروت، 1379

بخلاف مطلق الشابة فلو اجتمع في المجلس رجال ونساء جاز السلام من الجانبين عند أمن الفتنة قوله تابعه شعيب وقال يونس والنعمان عن الزهري وبركاته أما متابعة شعيب فوصلها المؤلف في الرقاق وأما زيادة يونس وهو بن يزيد فتقدم في الحديث بتمامه موصولا في كتاب المناقب وأما متابعة النعمان وهو بن راشد فوصلها الطبراني في الكبير ووقعت لنا بعلو في جزء هلال الحفار قال الإسماعيلي قد أخرجنا فيه من حديث بن المبارك وبركاته وكان ساقه من طريق أبي إبراهيم البناني ومن طريق حبان بن موسى كلاهما عن بن المبارك وكذا قال عقيل وعبيد الله بن أبي زياد عن الزهري

(قوله باب إذا قال من ذا فقال أنا)

سقط لفظ باب من رواية أبي ذر وكأنه لم يجزم بالحكم لأن الخبر ليس صريحا في الكراهة

[6250] قوله عن محمد بن المنكدر في رواية الإسماعيلي عن أحمد بن محمد بن منصور وغيره عن علي بن الجعد شيخ البخاري فيه عن شعبة أخبرني محمد بن المنكدر عن جابر قوله أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في دين كان على أبي تقدم بيانه في كتاب البيوع من وجه آخر مطولا قوله فدققت بقافين للأكثر وللمستملي والسرخسي فدفعت بفاء وعين مهملة وفي رواية الإسماعيلي فضربت الباب وهي تؤيد رواية فدققت بالقافين وله من وجه آخر وهي عند مسلم استأذنت على النبي صلى الله عليه وسلم ولمسلم في أخرى دعوت النبي صلى الله عليه وسلم قوله فقلت أنا فقال أنا أنا كأنه كرهها وفي رواية لمسلم فخرج وهو يقول أنا أنا وفي أخرى كأنه كره ذلك ولأبي داود الطيالسي في مسنده عن شعبة كره ذلك بالجزم قال المهلب إنما كره قول أنا لأنه ليس فيه بيان إلا إن كان المستأذن ممن يعرف المستأذن عليه صوته ولا يلتبس بغيره والغالب الالتباس وقيل إنما كره ذلك لأن جابرا لم يستأذن بلفظ السلام وفيه نظر لأنه ليس في سياق حديث جابر أنه طلب الدخول وإنما جاء في حاجته فدق الباب ليعلم النبي صلى الله عليه وسلم بمجيئه فلذلك خرج له وقال الداودي إنما كرهه لأنه أجابه بغير ما سأله عنه لأنه لما ضرب الباب عرف أن ثم ضاربا فلما قال أنا كأنه أعلمه أن ثم ضاربا فلم يزده على ما عرف من ضرب الباب قال وكان هذا قبل نزول آية الاستئذان قلت وفيه نظر لأنه لا تنافي بين القصة وبين ما دلت عليه الآية ولعله رأى أن الاستئذان ينوب عن ضرب الباب وفيه نظر لأن الداخل قد يكون لا يسمع الصوت بمجرده فيحتاج إلى ضرب الباب ليبلغه صوت الدق فيقرب أو يخرج فيستأذن عليه حينئذ وكلامه الأول سبقه إليه الخطابي فقال قوله أنا لا يتضمن الجواب ولا يفيد العلم بما استعلمه وكان حق الجواب أن يقول أنا جابر ليقع تعريف الاسم الذي وقعت المسألة عنه وقد أخرج المصنف في الأدب المفرد وصححه الحاكم من حديث بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي المسجد وأبو موسى يقرأ قال فجئت فقال من هذا قلت أنا بريدة وتقدم حديث أم هانئ جئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلت أنا أم هانئ الحديث في صلاة الضحى قال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية