فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 11
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج11 ص69
دار المعرفة - بيروت، 1379
بغير واسطة وشيخه هو الطحان المذكور وشيخه خالد هو بن مهران الحذاء وقد نزل البخاري في هذا الإسناد الثاني درجة وقد تقدم هذا الحديث عن إسحاق بن شاهين بهذا الإسناد في كتاب الصلاة وتقدمت مباحث المتن في الصيام وساقه المصنف هنا على لفظ عمرو بن عون وهذا هو السر في إيراده له من هذا الوجه النازل حتى لا تتمحض إعادته بسند واحد على صفة واحدة وقد اطرد له هذا الصنيع إلا في مواضع يسيرة إما ذهولا وإما لضيق المخرج قوله أخبرني أبو المليح بوزن عظيم اسمه عامر وقيل زيد بن أسامة الهذلي قوله دخلت مع أبيك زيد هذا الخطاب لأبي قلابة واسمه عبد الله بن زيد ولم أر لزيد ذكرا إلا في هذا الخبر وهو بن عمرو وقيل بن عامر بن ناتل بنون ومثناة بن مالك بن عبيد الجرمي قوله فألقيت له وسادة قال المهلب فيه إكرام الكبير وجواز زيارة الكبير تلميذه وتعليمه في منزله ما يحتاج إليه في دينه وإيثار التواضع وحمل النفس عليه وجواز رد الكرامة حيث لا يتأذى بذلك من تردد عليه
[6278] قوله حدثنا يحيى بن جعفر هو البيكندي ويزيد هو بن هارون ومغيرة هو بن مقسم وإبراهيم هو النخعي وقد تقدم الحديث في مناقب عمار مشروحا وقوله فيه ارزقني جليسا في رواية سليمان بن حرب عن شعبة في مناقب عمار جليسا صالحا وكذا في معظم الروايات وقوله أو ليس فيكم صاحب السواك والوساد في رواية الكشميهني الوسادة يعني أن بن مسعود كان يتولى أمر سواك رسول الله صلى الله عليه وسلم ووساده ويتعاهد خدمته في ذلك بالإصلاح وغيره وقد تقدم في المناقب بزيادة والمطهرة وتقدم الرد على الداودي في زعمه أن المراد أن بن مسعود لم يكن في ملكه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم سوى هذه الأشياء الثلاثة وقد قال بن التين هنا المراد أنه لم يكن له سواهما جهازا وأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه إياهما وليس ذلك مراد أبي الدرداء بل السياق يرشد إلى أنه أراد وصف كل واحد من الصحابة بما كان اختص به من الفضل دون غيره من الصحابة وقضية ما قاله الداودي هناك وبن التين هنا أن يكون وصفه بالتقلل وتلك صفة كانت لغالب من كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضلاء الصحابة والله أعلم وقوله فيه أليس فيكم أو كان فيكم هو شك من شعبة وقد رواه إسرائيل عن مغيرة بلفظ وفيكم وهي في مناقب عمار ورواه أبو عوانة عن مغيرة بلفظ أولم يكن فيكم وهي في مناقب بن مسعود قوله الذي أجاره الله على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من الشيطان يعني عمارا في رواية إسرائيل الذي أجاره الله من الشيطان يعني على لسان رسوله وفي رواية أبي عوانة ألم يكن فيكم الذي أجير من الشيطان وقد تقدم بيان المراد بذلك في المناقب ويحتمل أن يكون أشير بذلك إلى ما جاء عن عمار إن كان ثابتا فإن الطبراني أخرج من طريق الحسن البصري قال كان عمار يقول قاتلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الجن والإنس أرسلني إلى بئر بدر فلقيت الشيطان في صورة إنسي فصارعني فصرعته الحديث وفي سنده الحكم بن عطية مختلف فيه والحسن لم يسمع من عمار
(قوله باب القائلة بعد الجمعة)
أي بعد صلاة الجمعة وهي النوم في وسط النهار عند الزوال وما قاربه من قبل
#
