شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 12

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج12 ص146

دار المعرفة - بيروت، 1379

قال الإسماعيلي يريد إذا حبلت من زنا على الإحصان ثم وضعت فأما وهي حبلى فلا ترجم حتى تضع وقال بن بطال معنى الترجمة هل يجب على الحبلى رجم أولا وقد استقر الإجماع على أنها لا ترجم حتى تضع قال النووي وكذا لو كان حدها الجلد لا تجلد حتى تضع وكذا من وجب عليها قصاص وهي حامل لا يقتص منها حتى تضع بالإجماع في كل ذلك وقد كان عمر أراد أن يرجم الحبلى فقال له معاذ لا سبيل لك عليها حتى تضع ما في بطنها أخرجه بن أبي شيبة ورجاله ثقات واختلف بعد الوضع فقال مالك إذا وضعت رجمت ولا ينتظر أن يكفل ولدها وقال الكوفيون لا ترجم حين تضع حتى تجد من يكفل ولدها وهو قول الشافعي ورواية عن مالك وزاد الشافعي لا ترجم حتى ترضع اللبأ وقد أخرج مسلم من حديث عمران بن حصين أن امرأة جهنية أتت النبي صلى الله عليه وسلم وهي حبلى من الزنا فذكرت أنها زنت فأمرها أن تقعد حتى تضع فلما وضعت أتته فأمر بها فرجمت وعنده من حديث بريدة أن امرأة من غامد قالت يا رسول الله طهرني فقالت إنها حبلى من الزنا فقال لها حتى تضعي فلما وضعت قال لا نرجمها وتضع ولدها صغيرا ليس له من يرضعه فقام رجل فقال إلي رضاعه يا رسول الله فرجمها وفي رواية له فأرضعته حتى فطمته ودفعته إلى رجل من المسلمين ورجمها وجمع بين روايتي بريدة بأن في الثانية زيادة فتحمل الأولى على أن المراد بقوله إلي إرضاعه أي تربيته وجمع بين حديثي عمران وبريدة أن الجهنية كان لولدها من يرضعه بخلاف الغامدية

[6830] قوله عن صالح وهو بن كيسان ووقع كذلك عند يعقوب بن سفيان في تاريخه عن عبد العزيز شيخ البخاري فيه بسنده وأخرجه الإسماعيلي من طريقه قوله عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله في رواية مالك عن الزهري أن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أخبره وأخرجه أحمد والدارقطني في الغرائب وصححه بن حبان قوله عن بن عباس في رواية مالك أن عبد الله بن عباس أخبره كنت أقرئ رجالا من المهاجرين منهم عبد الرحمن بن عوف ولم أقف على اسم أحد منهم غيره زاد مالك في روايته في خلافة عمر فلم أر رجلا يجد من الأقشعريرة ما يجد عبد الرحمن عند القراءة قال الداودي فيما نقله بن التين معنى قوله كنت أقرئ رجالا أي أتعلم منهم القرآن لأن بن عباس كان عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إنما حفظ المفصل من المهاجرين والأنصار قال وهذا الذي قاله خروج عن الظاهر بل عن النص لأن قوله أقرئ بمعنى أعلم قلت ويؤيد التعقب ما وقع في رواية بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن الزهري كنت أختلف إلى عبد الرحمن بن عوف ونحن بمنى مع عمر بن الخطاب أعلم عبد الرحمن بن عوف القرآن أخرجه بن أبي شيبة وكان بن عباس ذكيا سريع الحفظ وكان كثير من الصحابة لاشتغالهم بالجهاد لم يستوعبوا القرآن حفظا وكان من اتفق له ذلك يستدركه بعد الوفاة النبوية وإقامتهم بالمدينة فكانوا يعتمدون على نجباء الابناء فيقرؤونهم تلقينا للحفظ قوله فبينما أنا بمنزله بمنى وهو عند عمر في رواية بن إسحاق فأتيته في المنزل فلم أجده فانتظرته حتى جاء قوله في آخر حجة حجها يعني عمر كان ذلك سنة ثلاث وعشرين قوله لو رأيت رجلا أتى أمير المؤمنين اليوم لم أقف على اسمه قوله هل لك في فلان لم أقف على اسمه أيضا ووقع في رواية بن إسحاق أن من قال ذلك كان أكثر من واحد ولفظه أن رجلين من الأنصار ذكرا بيعة أبي بكر قوله لقد بايعت فلانا هو طلحة بن عبيد الله أخرجه البزار من طريق أبي معشر عن زيد بن أسلم عن أبيه وعن عمير مولى غفرة بضم المعجمة وسكون الفاء قالا قدم على أبي بكر مال فذكر قصة طويلة في قسم الفيء ثم قال حتى إذا كان من آخر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية