شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 12

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج12 ص234

دار المعرفة - بيروت، 1379

كالأول ومثله في رواية حماد بن زيد وزاد أو قال يبدأ الأكبر وفي رواية بشر بن المفضل كبر كبر بتكرار الأمر وكذا في رواية أبي ليلى وزاد يريد السن وفي رواية الليث فسكت وتكلم صاحباه وفي رواية بشر وتكلما قوله تأتون بالبينة على من قتله قالوا ما لنا بينة كذا في رواية سعيد بن عبيد ولم يقع في رواية يحيى بن سعيد الأنصاري ولا في رواية أبي قلابة الآتية في الحديث الذي بعده للبينة ذكر وإنما قال يحيى في رواية أتحلفون وتستحقون قاتلكم أو صاحبكم هذه رواية بشر بن المفضل عنه وفي رواية حماد عنه أتستحقون قاتلكم أو صاحبكم بأيمان خمسين منكم وفي رواية عند مسلم يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع برمته وفي رواية سليمان بن بلال تحلفون خمسين يمينا وتستحقون وفي رواية بن عيينة عن يحيى عند أبي داود تبرئكم يهود بخمسين يمينا تحلفون فبدأ بالمدعى عليهم لكن قال أبو داود إنه وهم كذا جزم بذلك وقد قال الشافعي كان بن عيينة لا يثبت أقدم النبي صلى الله عليه وسلم الأنصار في الأيمان أو اليهود فيقال له ان في الحديث أنه قدم الأنصار فيقول هو ذاك وربما حدث به كذلك ولم يشك وفي رواية أبي ليلى فقال لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم فقالوا لا وفي رواية أبي قلابة فأرسل إلى اليهود فدعاهم فقال أنتم قتلتم هذا فقالوا لا فقال أترضون نفل خمسين من اليهود ما قتلوه ونفل بفتح النون وسكون الفاء يأتي شرحه وزاد يحيى بن سعيد كيف نحلف ولم نشهد ولم نر وفي رواية حماد عنه أمر لم نره وفي رواية سليمان ما شهدنا ولا حضرنا قوله قال فيحلفون قالوا لا نرضى بأيمان اليهود وفي رواية أبي ليلى فقالوا ليسوا بمسلمين وفي رواية يحيى بن سعيد فتبرئكم يهود بخمسين يمينا أي يخلصونكم من الأيمان بأن يحلفوهم فإذا حلفوا انتهت الخصومة فلم يجب عليهم شيء وخلصتم أنتم من الأيمان قالوا كيف نأخذ بأيمان قوم كفار وفي رواية الليث نقبل بدل نأخذ وفي رواية أبي قلابة ما يبالون أن يقتلونا أجمعين ثم يحلفون كذا في رواية سعيد بن عبيد لم يذكر عرض الأيمان على المدعين كما لم يقع في رواية يحيى بن سعيد طلب البينة أولا وطريق الجمع أن يقال حفظ أحدهم ما لم يحفظ الآخر فيحمل على أنه طلب البينة أولا فلم تكن لهم بينة فعرض عليهم الأيمان فامتنعوا فعرض عليهم تحليف المدعى عليهم فأبوا وأما قول بعضهم إن ذكر البينة وهم لأنه صلى الله عليه وسلم قد علم أن خيبر حينئذ لم يكن بها أحد من المسلمين فدعوى نفي العلم مردودة فإنه وإن سلم أنه لم يسكن مع اليهود فيها أحد من المسلمين لكن في نفس القصة أن جماعة من المسلمين خرجوا يمتارون تمرا فيجوز أن تكون طائفة أخرى خرجوا لمثل ذلك وإن لم يكن في نفس الأمر كذلك وقد وجدنا لطلب البينة في هذه القصة شاهدا من وجه آخر أخرجه النسائي من طريق عبد الله بن الأخنس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ان بن محيصة الأصغر أصبح قتيلا على أبواب خيبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقم شاهدين على من قتله أدفعه إليك برمته قال يا رسول الله أنى أصيب شاهدين وإنما أصبح قتيلا على أبوابهم قال فتحلف خمسين قسامة قال فكيف أحلف على ما لا أعلم قال تستحلف خمسين منهم قال كيف وهم يهود وهذا السند صحيح حسن وهو نص في الحمل الذي ذكرته فتعين المصير إليه وقد أخرج أبو داود أيضا من طريق عباية بن رفاعة عن جده رافع بن خديج قال أصبح رجل من الأنصار بخيبر مقتولا فانطلق أولياؤه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال شاهدان يشهدان على قتل صاحبكم قال لم يكن ثم أحد من المسلمين وإنما هم اليهود وقد يجترئون على أعظم من هذا قوله فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطل بضم أوله وفتح الطاء وتشديد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية