شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 12

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج12 ص244

دار المعرفة - بيروت، 1379

الزهري وعطاء الخرساني أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم دخلوا عليه وهو يلعن الحكم بن أبي العاص وهو يقول اطلع علي وأنا مع زوجتي فلانة فكلح في وجهي وهذا ليس صريحا في المقصود هنا ووقع في سنن أبي داود من طريق هذيل بن شرحبيل قال جاء سعد فوقف على باب النبي صلى الله عليه وسلم فقام يستأذن على الباب فقال هكذا عنك فإنما الاستئذان من أجل البصر وهذا أقرب إلى أن يفسر به المبهم الذي في ثاني أحاديث الباب ولم ينسب سعد هذا في رواية أبي داود ووقع في رواية الطبراني أنه سعد بن عبادة والله أعلم قوله من حجر في بعض حجر تقدم ضبط اللفظين في كتاب الاستئذان قوله بمشقص أو مشاقص هو شك من الراوي وتقدم بيانه وأنه النصل العريض وقوله في الخبر الذي بعده مدرى قد يخالفه فيحمل على تعدد القصة ويحتمل أن رأس المدرى كان محددا فأشبه النصل وتقدم ضبط المدرى في باب الامتشاط من كتاب اللباس وأن مما قيل في تفسيره حديدة كالخلال لها رأس محدد وقيل لها سنان من حديد قوله وجعل يختله بفتح أوله وسكون الخاء المعجمة بعدها مثناة مكسورة ثم لام من الختل بفتح أوله وسكون ثانيه وهو الإصابة على غفلة قوله ليطعنه بضم العين المهملة بناء على المشهور أن الطعن بالفعل بضم العين وبالقول بفتحها وقد قيل هما سواء زاد أبو الربيع الزهراني عن حماد عند مسلم فذهب أو لحقه فأخطأ وفي رواية عاصم بن علي عن حماد عند أبي نعيم فما أدري أذهب أو كيف صنع الحديث الثاني

[6901] قوله حدثنا ليث هو بن سعد قوله أن رجلا اطلع في حجر في باب رسول الله صلى الله عليه وسلم في رواية الكشميهني من في الموضعين قوله أنك رواية الكشميهني أن خفيفة قوله في عينيك كذا للمستملي والسرخسي وللباقين في عينك بالإفراد وهذا مما يقوي تعدد القصة لأنه في حديث أنس جزم بأنه اطلع وأراد أن يطعنه وفي حديث سهل علق طعنه على نظره قوله إنما جعل الإذن من قبل بكسر القاف وفتح الموحدة أي من جهة قوله البصر في رواية الكشميهني النظر وقد تقدم في الاستئذان من وجه آخر عن الزهري بلفظ آخر الحديث الثالث

[6902] قوله حدثنا علي هو بن المديني وسفيان هو بن عيينة قوله قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم في رواية مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخرجه عن بن أبي عمر عن سفيان قوله لو أن امرأ تقدم ضبطه قبل ستة أبواب قوله لم يكن عليك جناح عند مسلم من هذا الوجه ما كان عليك من جناح والمراد بالجناح هنا الحرج وقد أخرجه بن أبي عاصم من وجه آخر عن بن عيينة بلفظ ما كان عليك من حرج ومن طريق بن عجلان عن أبيه عن الزهري عن أبي هريرة ما كان عليك من ذلك من شيء ووقع عند مسلم من وجه آخر عن أبي هريرة بلفظ من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم فقد حل لهم أن يفقؤا عينه أخرجه من رواية أبي صالح عنه وفيه رد على من حمل الجناح هنا على الإثم ورتب على ذلك وجوب الدية إذ لا يلزم من رفع الإثم رفعها لأن وجوب الدية من خطاب الوضع ووجه الدلالة أن إثبات الحل يمنع ثبوت القصاص والدية وورد من وجه آخر عن أبي هريرة أصرح من هذا عند أحمد وبن أبي عاصم والنسائي وصححه بن حبان والبيهقي كلهم من رواية بشير بن نهيك عنه بلفظ من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم ففقؤا عينه فلا دية ولا قصاص وفي رواية من هذا الوجه فهو هدر وفي هذه الأحاديث من الفوائد إبقاء شعر الرأس وتربيته واتخاذ آلة يزيل بها عنه الهوام ويحك بها لدفع الوسخ أو القمل وفيه مشروعية الاستئذان على من يكون في بيت مغلق الباب ومنع التطلع عليه من خلل الباب وفيه مشروعية الامتشاط وقد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية