شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 12

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج12 ص250

دار المعرفة - بيروت، 1379

الفرس في هذا الحديث وهم ولفظه غرة عبد أو أمة أو فرس أو بغل ويمكن إن كان محفوظا أن الفرس هي الأصل في الغرة كما تقدم وعلى قول الجمهور فأقل ما يجزئ من العبد والأمة ما سلم من العيوب التي يثبت بها الرد في البيع لأن المعيب ليس من الخيار واستنبط الشافعي من ذلك أن يكون منتفعا به فشرط أن لا ينقص عن سبع سنين لأن من لم يبلغها لا يستقل غالبا بنفسه فيحتاج إلى التعهد بالتربية فلا يجبر المستحق على أخذه وأخذ بعضهم من لفظ الغلام أن لا يزيد على خمس عشرة ولا تزيد الجارية على عشرين ومنهم من جعل الحد ما بين السبع والعشرين والراجح كما قال بن دقيق العيد أنه يجزئ ولو بلغ الستين وأكثر منها ما لم يصل إلى عدم الاستقلال بالهرم والله أعلم واستدل به على عدم وجوب القصاص في القتل بالمثقل لأنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر فيه بالقود وإنما أمر بالدية وأجاب من قال به بأن عمود الفسطاط يختلف بالكبر والصغر بحيث يقتل بعضه غالبا ولا يقتل بعضه غالبا وطرد المماثلة في القصاص إنما يشرع فيما إذا وقعت الجناية بما يقتل غالبا وفي هذا الجواب نظر فإن الذي يظهر أنه إنما لم يوجب فيه القود لأنها لم يقصد مثلها وشرط القود العمد وهذا إنما هو شبه العمد فلا حجة فيه للقتل بالمثقل ولا عكسه الحديث الثاني

[6905] قوله حدثنا وهيب هو بن خالد وصرح أبو داود في روايته عن موسى بن إسماعيل شيخ البخاري به قوله عن هشام هو بن عروة وصرح الإسماعيلي من طريق عفان عن وهيب به قوله عن أبيه عن المغيرة في رواية الإسماعيلي من طريق بن جريج حدثني هشام بن عروة عن أبيه أنه حدثه عن المغيرة بن شعبة أنه حدثه قال أبو داود عقب رواية وهيب رواه حماد بن زيد وحماد بن سلمة عن هشام عن أبيه أن عمر يعني لم يذكر المغيرة في السند قلت وهي رواية عبيد الله بن موسى التي تلي حديث الباب وساق الإسماعيلي من طريق حماد بن زيد وعبد الله بن المبارك وعبيدة كلهم عن هشام نحوه وخالف الجميع وكيع فقال عن هشام عن أبيه عن المسور بن مخرمة أن عمر استشار الناس في إملاص المرأة فقال المغيرة أخرجه مسلم قوله عن عمر رضي الله عنه أنه استشارهم في رواية الإسماعيلي من طريق سفيان بن عيينة عن هشام عن أبيه عن المغيرة أن عمر قوله في إملاص المرأة في رواية المصنف في الاعتصام من طريق أبي معاوية عن هشام عن أبيه عن المغيرة سأل عمر بن الخطاب في إملاص المرأة وهي التي تضرب بطنها فتلقي جنينها فقال أيكم سمع من النبي صلى الله عليه وسلم فيه شيئا وهذا التفسير أخص من قول أهل اللغة إن الإملاص أن تزلقه المرأة قبل الولادة أي قبل حين الولادة هكذا نقله أبو داود في السنن عن أبي عبيد وهو كذلك في الغريب له وقال الخليل أملصت المرأة والناقة إذا رمت ولدها وقال بن القطاع أملصت الحامل ألقت ولدها ووقع في بعض الروايات ملاص بغير ألف كأنه اسم فعل الولد فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه أو اسم لتلك الولادة كالخداج ووقع عند الإسماعيلي من رواية بن جريج عن هشام المشار إليها قال هشام الملاص للجنين وهذا يتخرج أيضا على الحذف وقال صاحب البارع الإملاص الإسقاط وإذا قبضت على شيء فسقط من يدك تقول أملص من يدي إملاصا وملص ملصا ووقع في رواية عبيد الله بن موسى التي تلي حديث الباب

[6907] أن عمر تشد الناس من سمع النبي صلى الله عليه وسلم قضى في السقط قوله فقال المغيرة كذا في رواية عبيد الله بن موسى وفي رواية بن عيينة فقام المغيرة بن شعبة فقال بلى أنا يا أمير المؤمنين وفيه تجريد وكان السياق يقتضي أن يقول فقلت وقد وقع في رواية أبي معاوية المذكورة فقلت أنا قوله قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالغرة عبد أو أمة كذا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية