فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 12
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج12 ص268
دار المعرفة - بيروت، 1379
(قوله باب حكم المرتد والمرتدة)
أي هل هما سواء أم لا قوله واستتابتهم كذا لأبي ذر وفي رواية القابسي واستتابتهما وحذف للباقين لكنهم ذكروها كأبي ذر بعد ذكر الآثار عن بن عمر وغيره وتوجيه الأولى أنه جمع على إرادة الجنس قال بن المنذر قال الجمهور تقتل المرتدة وقال علي تسترق وقال عمر بن عبد العزيز تباع بأرض أخرى وقال الثوري تحبس ولا تقتل وأسنده عن بن عباس قال وهو قول عطاء وقال أبو حنيفة تحبس الحرة ويؤمر مولى الأمة أن يجبرها قوله وقال بن عمر والزهري وإبراهيم يعني النخعي تقتل المرتدة أما قول بن عمر فنسبه مغلطاي إلى تخريج ابن أبي شيبة وأما قول الزهري وإبراهيم فوصله عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في المرأة تكفر بعد إسلامها قال تستتاب فإن تابت وإلا قتلت وعن معمر عن سعيد بن أبي عروبة عن أبي معشر عن إبراهيم مثله وأخرجه بن أبي شيبة من وجه آخر عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم وأخرج سعيد بن منصور عن هشيم عن عبيدة بن مغيث عن إبراهيم قال إذا ارتد الرجل أو المرأة عن الإسلام استتيبا فإن تابا تركا وأن أبيا قتلا وأخرج بن أبي شيبة عن حفص عن عبيدة عن إبراهيم لا يقتل والأول أقوى فإن عبيدة ضعيف وقد اختلف نقله عن إبراهيم ومقابل قول هؤلاء حديث بن عباس لا تقتل النساء إذا هن ارتددن رواه أبو حنيفة عن عاصم عن أبي رزين عن بن عباس أخرجه بن أبي شيبة والدارقطني وخالفه جماعة من الحفاظ في لفظ المتن وأخرج الدارقطني عن بن المنكدر عن جابر أن امرأة ارتدت فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتلها وهو يعكر على ما نقله بن الطلاع في الأحكام أنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قتل مرتدة قوله وقال الله تعالى كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق إلى قوله غفور رحيم إن الذين كفروا إلى آخرها كذا لأبي ذر وساق الآية إلى الظالمون وفي رواية القابسي بعد قوله لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون وفي رواية النسفي كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم الآيتين إلى قوله كافرين كذا عنده وكأنه وقع عنده خلط هذه بالتي بعدها وساق وفي رواية كريمة والأصيلي ما حذف من الآية لأبي ذر وقد أخرج النسائي وصححه بن حبان عن بن عباس كان رجل من
#
