شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 13

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج13 ص143

دار المعرفة - بيروت، 1379

بالنون والجيم يكنى أبا سلمة بصري قال أبو داود ولي قضاء البصرة خمس مرات وذكر عمر بن شبة أنه أول ما ولي سنة سبع وعشرين ولاه يزيد بن عمر بن هبيرة فلما عزل وولي مسلم بن قتيبة عزله وولى معاوية بن عمرو ثم استعفى فأعفاه مسلم وأعاد عباد بن منصور وكان عباد يرمى بالقدر ويدلس فضعفوه بسبب ذلك ويقال إنه تغير وحديثه في السنن الأربعة وعلق له البخاري شيئا ومات سنة اثنتين وخمسين ومائة قوله يجيزون كتب القضاة بغير محضر من الشهود إلخ يعني قوله فالتمس المخرج وهو بفتح الميم وسكون المعجمة وآخره جيم أطلب الخروج من عهدة ذلك إما بالقدح في البينة بما يقبل فتبطل الشهادة وإما بما يدل على البراءة من المشهود به قوله وأول من سأل على كتاب القاضي البينة بن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قاضي الكوفة وإمامها وليها في زمن يوسف بن عمر الثقفي في خلافة الوليد بن يزيد ومات سنة ثمان وأربعين ومائة وهو صدوق اتفقوا على ضعف حديثه من قبل سوء حفظه وقال الساجي كان يمدح في قضائه فأما في الحديث فليس بحجة وقال احمد فقه بن أبي ليلى أحب إلي من حديثه وحديثه في السنن الأربعة وأغفل المزي أن يعلم له في التهذيب علامة تعليق البخاري كما أغفل أن يترجم لسوار بن عبد الله المذكور بعده أصلا مع أنه أعلم لكل من ذكره معاوية بن عبد الكريم هنا ممن لم يخرج له شيئا موصولا قوله وسوار بن عبد الله بفتح المهملة وتشديد الواو وهو العنبري نسبة إلى بني العنبر من بني تميم قال بن حبان في الثقات كان فقيها ولاه المنصور قضاء البصرة سنة ثمان وثلاثين ومائة فبقي على قضائها إلى أن مات في ذي القعدة سنة ست وخمسين وحفيده سوار بن عبد الله بن سوار بن عبد الله ولي قضاء الرصافة ببغداد والجانب الشرقي وحديثه في السنن الثلاثة ومات سنة خمس وأربعين ومائتين قوله وقال لنا أبو نعيم هو الفضل بن دكين قوله حدثنا عبيد الله بالتصغير بن محرز بضم الميم وسكون المهملة وكسر الراء بعدها زاي هو كوفي ما رأيت له راويا غير أبي نعيم وما له في البخاري سوى هذا الأثر ولم يزد المزي في ترجمته على ما تضمنه هذا الأثر قوله جئت بكتاب من موسى بن أنس قاضي البصرة أي بن مالك التابعي المشهور وكان ولي قضاء البصرة في ولاية الحكم بن أيوب الثقفي وهو ثقة حديثه في الكتب الستة وقال بن حبان في الثقات مات بعد أخيه النضر بالبصرة وكانت وفاة النضر قبل وفاة الحسن البصري سنة ثمان أو تسع ومائة قوله فجئت به القاسم بن عبد الرحمن أي بن عبد الله بن مسعود المسعودي يكنى أبا عبد الرحمن وقال العجلي ثقة وكان على قضاء الكوفة زمن عمر بن عبد العزيز وكان لا يأخذ على القضاء أجرا وكان ثقة صالحا وهو تابعي قال بن المديني لم يلق من الصحابة إلا جابر بن سمرة ويقال إنه مات سنة ست عشرة ومائة قوله فأجازه بجيم وزاي أي أمضاه وعمل به تنبيه وقع في المغني لابن قدامة يشترط في قول أئمة الفتوى أن يشهد بكتاب القاضي إلى القاضي شاهدان عدلان ولا تكفي معرفة خط القاضي وختمه وحكى عن الحسن وسوار والحسن العنبري أنهم قالوا إذا كان يعرف خطه وختمه قبله وهو قول أبي ثور قلت وهو خلاف ما نقله البخاري عن سوار أنه أول من سأل البينة وينضم إلى من ذكرهم بن قدامة سائر من ذكرهم البخاري من قضاة الأمصار من التابعين فمن بعدهم قوله وكره الحسن هو البصري وأبو قلابة هو الجرمي بفتح الجيم وسكون الراء قوله أن يشهد بفتح أوله والفاعل محذوف أي الشاهد قوله على وصية حتى يعلم ما فيها أما أثر الحسن فوصله الدارمي من رواية هشام بن حسان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية