شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 13

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج13 ص202

دار المعرفة - بيروت، 1379

يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا يعني إلى آخر الآية قوله رجل على فضل ماء بالطريق يمنع منه بن السبيل في رواية عبد الواحد رجل كان له فضل ماء منعه من بن السبيل والمقصود واحد وإن تغاير المفهومان لتلازمهما لأنه إذا منعه من الماء فقد منع الماء منه وقد تقدم الكلام عليه في كتاب الشرب ووقع في رواية أبي معاوية بالفلاة وهي المراد بالطريق في هذه الرواية وفي رواية عمرو بن دينار عن أبي صالح في الشرب أيضا ورجل منع فضل ماء فيقول الله تعالى له اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك وقد تقدم الكلام عليه في الشرب أيضا وتقدم شيء من فوائده في كتاب ترك الحيل قوله ورجل بايع إماما في رواية عبد الواحد إمامه قوله إن أعطاه ما يريد وفى له في رواية عبد الواحد رضا قوله وإلا لم يف له في رواية عبد الواحد سخط قوله ورجل بايع رجلا في رواية المستملي والسرخسي يبايع بصيغة المضارعة وفي رواية عبد الواحد أقام سلعة بعد العصر وفي رواية جرير ورجل ساوم رجلا سلعة بعد العصر قوله فحلف بالله في رواية عبد الواحد فقال والله الذي لا إله غيره قوله لقد أعطي بها كذا وكذا وقع مضبوطا بضم الهمزة وكسر الطاء على البناء للمجهول وكذا قوله في آخر الحديث ولم يعط بضم أوله وفتح الطاء وفي بعضها بفتح الهمزة والطاء على البناء للفاعل والضمير للحالف وهي أرجح ووقع في رواية عبد الواحد بلفظ لقد أعطيت بها وفي رواية أبي معاوية فحلف له بالله لأخذها بكذا أي لقد أخذها وفي رواية عمرو بن دينار عن أبي صالح لقد أعطي بها أكثر مما أعطى وضبط بفتح الهمزة والطاء وفي بعضها بضم أوله وكسر الطاء والأول أرجح قوله فصدقه وأخذها أي المشتري ولم يعط بها أي القدر الذي حلف أنه أعطى عوضها وفي رواية أبي معاوية فصدقه وهو على غير ذلك تنبيهان أحدهما خالف الأعمش في سياق هذا المتن عمرو بن دينار عن أبي صالح فمضى في الشرب ويأتي في التوحيد من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة نحو صدر حديث الباب وقال فيه ورجل على سلعة الحديث ورجل منع فضل ماء الحديث ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر ليقتطع بها مال رجل مسلم قال الكرماني ذكر عوض الرجل الثاني وهو المبايع للإمام آخر وهو الحالف ليقتطع مال المسلم وليس ذلك باختلاف لأن التخصيص بعدد لا ينفي ما زاد عليه انتهى ويحتمل أن يكون كل من الراويين حفظ ما لم يحفظ الآخر لأن المجتمع من الحديثين أربع خصال وكل من الحديثين مصدر بثلاثة فكأنه كان في الأصل أربعة فاقتصر كل من الراويين على واحد ضمه مع الاثنين اللذين توافقا عليهما فصار في رواية كل منهما ثلاثة ويؤيده ما سيأتي في التنبيه الثاني ثانيهما أخرج مسلم هذا الحديث من رواية الأعمش أيضا لكن عن شيخ له آخر بسياق آخر فذكر من طريق أبي معاوية ووكيع جميعا عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة كصدر حديث الباب لكن قال شيخ زان وملك كذاب وعائل مستكبر والظاهر أن هذا حديث آخر أخرجه من هذا الوجه عن الأعمش فقال عن سليمان بن مسهر عن خرشة بن الحر عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة المنان الذي لا يعطي شيئا إلا منه والمنفق سلعته بالحلف الفاجر والمسبل إزاره وليس هذا الاختلاف على الأعمش فيه بقادح لأنها ثلاثة أحاديث عنده بثلاثة طرق ويجتمع من مجموع هذه الأحاديث تسع خصال ويحتمل أن تبلغ عشرا لأن المنفق سلعته بالحلف الكاذب مغاير للذي حلف لقد أعطي بها كذا لأن هذا خاص بمن يكذب في أخبار الشراء والذي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية