شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 13

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج13 ص240

دار المعرفة - بيروت، 1379

الثوري بهذه القصة فأما مسلم فلم يسق لفظه بل أحال به على رواية سفيان بن عيينة وأما البخاري فقال في كل منهما يوم الأحزاب وكذا الباقون ووقع في رواية هشام بن عروة عن بن المنكدر عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الخندق من يأتيني بخبر بني قريظة فلعل هذا سبب الوهم ثم وجدت الإسماعيلي نبه على ذلك فقال إنما طلب النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق خبر بني قريظة ثم ساق من طريق فليح بن سليمان عن محمد بن المنكدر عن جابر قال ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق من يأتيه بخبر بني قريظة قال فالحديث صحيح يعني تحمل رواية من قال يوم قريظة أي اليوم الذي أراد أن يعلم فيه خبرهم لا اليوم الذي غزاهم فيه وذلك مراد سفيان بقوله إنه يوم واحد قوله قال سفيان هو بن عيينة هو يوم واحد يعني يوم الخندق ويوم قريظة وهذا إنما يصح على إطلاق اليوم على الزمان الذي يقع فيه الأمر الكبير سواء قلت أيامه أو كثرت كما يقال يوم الفتح ويراد به الأيام التي أقام فيها النبي صلى الله عليه وسلم بمكة لما فتحها وكذا وقعة الخندق دامت أياما آخرها لما انصرفت الأحزاب ورجع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى منازلهم جاءه جبريل عليه السلام بين الظهر والعصر فأمره بالخروج إلى بني قريظة فخرجوا وقال لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة ثم حاصرهم أياما حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ وقد تقدم جميع ذلك مبينا في كتاب المغازي

(قوله باب قول الله لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم)

كذا للجميع قوله فإذا أذن له واحد جاز وجه الاستدلال به أنه لم يقيده بعدد فصار الواحد من جملة ما يصدق عليه وجود الإذن وهو متفق على العمل به عند الجمهور حتى اكتفوا فيه بخبر من لم تثبت عدالته لقيام القرينة فيه بالصدق ثم ذكر فيه حديثين أحدهما حديث أبي موسى في استئذانه على النبي صلى الله عليه وسلم لما كان في الحائط لأبي بكر ثم لعمر ثم لعثمان وفي كل منهما قال ائذن له وهو الحديث الخامس عشر والثاني حديث عمر في قصة المشربة وفيه فقلت أي للغلام الأسود قل هذا عمر بن الخطاب فأذن لي وهو طرف من حديث طويل تقدم في تفسير سورة التحريم وهو السادس عشر وأراد البخاري أن صيغة يؤذن لكم على البناء للمجهول تصح للواحد فما فوقه وأن الحديث الصحيح بين الاكتفاء بالواحد على مقتضى ما تناوله لفظ الآية فيكون فيه حجة لقبول خبر الواحد وقد تقدم شرح حديث أبي موسى في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية