فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 13
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج13 ص243
دار المعرفة - بيروت، 1379
(قوله باب وصاة النبي صلى الله عليه وسلم وفود العرب أن يبلغوا من وراءهم)
الوصاة بالقصر بمعنى الوصية والواو مفتوحة ويجوز كسرها وقد تقدم بيان ذلك في أوائل كتاب الوصايا وذكر فيه حديثين أحدهما قوله قاله مالك بن الحويرث يشير إلى حديثه المذكور قريبا أول هذه الأبواب الثاني
[7266] قوله وحدثني إسحاق هو بن راهويه كذا ثبت في رواية أبي ذر فأغنى عن تردد الكرماني هل هو إسحاق بن منصور أو بن إبراهيم والنضر هو بن شميل وأبو جمرة بالجيم قوله كان بن عباس يقعدني على سريره قد تقدم السبب في ذلك في باب ترجمان الحاكم وإنه كان يترجم بينه وبين الناس لما يستفتونه ووقع في رواية إسحاق بن راهويه في مسنده أن النضر بن شميل وعبد الله بن إدريس قالا حدثنا شعبة فذكره وفيه يجلسني معه على السرير فأترجم بينه وبين الناس قوله إن وفد عبد القيس تقدم شرح قصتهم في كتاب الإيمان ثم في كتاب الأشربة والغرض منه قوله في آخره احفظوهن وأبلغوهن من وراءكم فإن الأمر بذلك يتناول كل فرد فلولا أن الحجة تقوم بتبليغ الواحد ما حضهم عليه
(قوله باب خبر المرأة الواحدة)
ذكر فيه حديث بن عمرو به وبما في البابين قبله تكمل الأحاديث اثنين وعشرين حديثا
[7267] قوله عن توبة بمثناة مفتوحة وسكون الواو بعدها موحدة هو بن كيسان يسمى أبا المورع بتشديد الراء والإهمال والعنبري بفتح المهملة والموحدة بينهما نون ساكنة نسبة إلى بني العنبر بطن شهير من بني تميم قوله أرأيت حديث الحسن أي البصري والرؤيا هنا بصرية والاستفهام للإنكار كان الشعبي ينكر على من يرسل الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إشارة إلى أن الحامل لفاعل ذلك طلب الإكثار من التحديث عنه وإلا لكان يكتفي بما سمعه موصولا وقال الكرماني مراد الشعبي أن الحسن مع كونه تابعيا كان يكثر الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وبن عمر مع كونه صحابيا يحتاط ويقل من ذلك مهما أمكن قلت وكأن بن عمر اتبع رأي أبيه في ذلك فإنه كان يحض على قلة التحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لوجهين أحدهما خشية الاشتغال عن تعلم القرآن
#
