شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 13

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج13 ص331

دار المعرفة - بيروت، 1379

الموصل إليه قوله وكيف معنى الدلالة وتفسيرها يجوز في الدلالة فتح الدال وكسرها وحكي الضم والفتح أعلى والمراد بها في عرف الشرع الإرشاد إلى أن حكم الشيء الخاص الذي لم يرد فيه نص خاص داخل تحت حكم دليل آخر بطريق العموم فهذا معنى الدلالة وأما تفسيرها فالمراد به تبيينها وهو تعليم المأمور كيفية ما أمر به وإلى ذلك الإشارة في ثاني أحاديث الباب ويستفاد من الترجمة بيان الرأي المحمود وهو ما يؤخذ مما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من أقواله وأفعاله بطريق التنصيص وبطريق الإشارة فيندرج في ذلك الاستنباط ويخرج الجمود على الظاهر المحض قوله وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن أمر الخيل إلخ يشير إلى أول أحاديث الباب ومراده أن قوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره إلى آخر السورة عام في العامل وفي عمله وأنه صلى الله عليه وسلم لما بين حكم اقتناء الخيل وأحوال مقتنيها وسئل عن الحمر أشار إلى أن حكمها وحكم الخيل وحكم غيرها مندرج في العموم الذي يستفاد من الآية قوله وسئل عن الضب إلخ يشير إلى ثالث أحاديث الباب ومراده بيان حكم تقريره صلى الله عليه وسلم وأنه يفيد الجواز إلى أن توجد قرينة تصرفه إلى غير ذلك ثم ذكر فيه خمسة أحاديث الحديث الأول حديث أبي هريرة الخيل لثلاثة وقد مضى شرحه في كتاب الجهاد قوله وسئل أي النبي صلى الله عليه وسلم واسم السائل عن ذلك يمكن أن يفسر بصعصعة بن معاوية عم الأحنف التميمي وحديثه في ذلك عند النسائي في التفسير وصححه الحاكم ولفظه قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول من يعمل مثقال ذرة خيرا يره إلى آخر السورة قال ما أبالي أن لا أسمع غيرها حسبي حسبي وحكى بن بطال عن المهلب أن هذا الحديث حجة في إثبات القياس وفيه نظر تقدم التنبيه عليه عند شرحه في كتاب الجهاد وأشرت إليه في باب تعليم النبي صلى الله عليه وسلم أمته الحديث الثاني قوله حدثنا يحيى كذا لأبي ذر غير منسوب وصنيع بن السكن يقتضي أنه بن موسى البلخي وتقدمت إليه الإشارة في كتاب الطهارة وجزم الكلاباذي ومن تبعه كالبيهقي بأنه بن جعفر البيكندي قوله عن منصور بن عبد الرحمن في رواية الحميدي في مسنده عن سفيان حدثنا منصور وهو عند أبي نعيم في المستخرج من طريق الحميدي وعبد الرحمن والد منصور المذكور هو بن طلحة بن الحارث بن طلحة بن أبي طلحة بن عبد الدار العبدري الحجبي كما تقدم في كتاب الحيض ووقع هنا منصور بن عبد الرحمن بن شيبة وشيبة إنما هو جد منصور لأمه لأن اسم أمه صفية بنت شيبة بن عثمان بن أبي طلحة الحجبي وعلى هذا فيكتب بن شيبة بالألف ويعرب إعراب منصور لا إعراب عبد الرحمن وقد تفطن لذلك الكرماني هنا ولصفية ولأبيها صحبة قوله أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم كذا ذكر من المتن أوله ثم تحول إلى السند الثاني ومحمد بن عقبة شيخه هو الشيباني يكنى أبا عبد الله فيما جزم به الكلاباذي وحكى المزي أنه يكنى أبا جعفر وهو كوفي قال أبو حاتم ليس بالمشهور وتعقب بأنه روى عنه مع البخاري يعقوب بن سفيان وأبو كريب وآخرون ووثقه مطين وبن عدي وغيرهما قال بن حبان مات سنة خمس عشرة قلت فهو من قدماء شيوخ البخاري ما له عنده سوى هذا الموضع فيما ذكر الكلاباذي لكنه متعقب بأن له موضعا آخر تقدم في الجمعة وآخر في غزوة المريسيع وله في الأحاديث الثلاثة عنده متابع فما أخرج له شيئا استقلالا ولكنه ساق المتن هنا على لفظه واما لفظ بن عيينة فيه فتقدم في الطهارة وتقدم هناك أن اسم المرأة السائلة أسماء بنت شكل بمعجمة وكاف مفتوحتين ثم لام وقيل اسم أبيها غير ذلك كما تقدم مع سائر شرحه قال بن بطال لم تفهم السائلة غرض النبي صلى الله عليه وسلم لأنها لم تكن تعرف ان تتبع الدم بالفرصة يسمى توضأ إذا اقترن بذكر الدم والأذى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية