شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 13

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج13 ص38

دار المعرفة - بيروت، 1379

كان شريك من عمل به أخرجه أبو يعلى وفيه قصة لابن مسعود وله شاهد عن أبي ذر في الزهد لابن المبارك غير مرفوع

[7085] قوله حدثنا حيوة بفتح المهملة والواو بينهما ياء آخر الحروف ساكنة قوله وغيره كأنه يريد بن لهيعة فإنه رواه عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن أيضا وقد رواه عنه أيضا الليث لكن أخرج البخاري هذا الحديث في تفسير سورة النساء عن عبد الله بن يزيد شيخه فيه هنا بسنده هذا وقال بعده رواه الليث عن أبي الأسود وقد رويناه موصولا في معجم الطبراني الأوسط من طريق أبي صالح عبد الله بن صالح كاتب الليث حدثني الليث عن أبي الأسود عن عكرمة فذكر الحديث دون القصة قال الطبراني لم يروه عن أبي الأسود الا الليث وبن لهيعة قلت ووهم في هذا الحصر لوجود رواية حيوة المذكورة وقد أخرجه الإسماعيلي من وجه آخر عن المقبري عن حيوة وحده به وقد ذكرت من وصل رواية بن لهيعة في تفسير سورة النساء مع شرح الحديث وقوله فيأتي السهم فيرمى به قيل هو من القلب والتقدير فيرمى بالسهم فيأتي قلت ويحتمل أن تكون الفاء الثانية زائدة وثبت كذلك لأبي ذر في سورة النساء فيأتي السهم يرمي به وقوله أو يضربه معطوف على فيأتي لا على فيصيب أي يقتل إما بالسهم وإما بالسيف وفيه تخطئة من يقيم بين أهل المعصية باختياره لا لقصد صحيح من إنكار عليهم مثلا أو رجاء إنقاذ مسلم من هلكة وأن القادر على التحول عنهم لا يعذر كما وقع للذين كانوا أسلموا ومنعهم المشركون من أهلهم من الهجرة ثم كانوا يخرجون مع المشركين لا لقصد قتال المسلمين بل لإيهام كثرتهم في عيون المسلمين فحصلت لهم المؤاخذة بذلك فرأى عكرمة أن من خرج في جيش يقاتلون المسلمين يأثم وإن لم يقاتل ولا نوى ذلك ويتأيد ذلك في عكسه بحديث هم القوم لا يشقى بهم جليسهم كما مضى ذكره في كتاب الرقاق

(قوله باب إذا بقي أي المسلم في حثالة من الناس)

أي ماذا يصنع والحثالة بضم المهملة وتخفيف المثلثة وتقدم تفسيرها في أوائل كتاب الرقاق وهذه الترجمة لفظ حديث أخرجه الطبري وصححه بن حبان من طريق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية