فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 13
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج13 ص46
دار المعرفة - بيروت، 1379
(قوله باب قول النبي صلى الله عليه وسلم الفتنة من قبل المشرق أي من جهته)
ذكر فيه ثلاثة أحاديث الأول ذكره من وجهين وقد ذكرت في شرح حديث أسامة في أوائل كتاب الفتن وجه الجمع بينه وبين قوله صلى الله عليه وسلم إني لأرى الفتن خلال بيوتكم وكان خطابه ذلك لأهل المدينة
[7092] قوله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قام إلى جنب المنبر في رواية عبد الرزاق عن معمر عند الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قام على المنبر وفي رواية شعيب عن الزهري كما تقدم في مناقب قريش بسنده سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو على المنبر وفي رواية يونس بن يزيد عن الزهري عند مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو مستقبل المشرق قوله الفتنة ها هنا الفتنة ها هنا كذا فيه مرتين وفي رواية يونس ها ان الفتنة ها هنا أعادها ثلاث مرات قوله من حيث يطلع قرن الشيطان أو قال قرن الشمس كذا هنا بالشك وفي رواية عبد الرزاق ها هنا أرض الفتن وأشار إلى المشرق يعني حيث يطلع قرن الشيطان وفي رواية شعيب ألا ان الفتنة ها هنا يشير إلى المشرق حيث يطلع قرن الشيطان وفي رواية يونس مثل معمر لكن لم يقل أو قال قرن الشمس بل قال يعني المشرق ولمسلم من رواية عكرمة بن عمار عن سالم سمعت بن عمر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير بيده نحو المشرق ويقول ها ان الفتنة ها هنا ثلاثا حيث يطلع قرن الشيطان وله من طريق حنظلة عن سالم مثله لكن قال ان الفتنة ها هنا ثلاثا وله من طريق فضيل بن غزوان سمعت سالم بن عبد الله بن عمر يقول يا أهل العراق ما أسألكم عن الصغيرة وأركبكم الكبيرة سمعت أبي يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الفتنة تجيء من ها هنا وأومأ بيده نحو المشرق من حيث يطلع قرنا الشيطان كذا فيه بالتثنية وله في صفة إبليس من طريق مالك عن عبد الله بن دينار عن بن عمر مثل سياق حنظلة سواء وله نحوه من رواية سفيان الثوري عن عبد الله بن دينار أخرجه في الطلاق ثم ساق هنا من رواية الليث عن نافع عن بن عمر مثل رواية يونس إلا أنه قال الا ان الفتنة ها هنا ولم يكرر وكذا لمسلم وأورده الإسماعيلي من رواية أحمد بن يونس عن الليث فكررها مرتين الحديث الثاني
[7094] قوله عن بن عون هو عبد الله عن نافع عن بن عمر قال ذكر النبي صلى الله عليه وسلم اللهم بارك لنا في شامنا الحديث كذا أورده عن علي بن عبد الله عن أزهر السمان وأخرجه الترمذي عن بشر بن آدم بن بنت أزهر حدثني جدي أزهر بهذا السند أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ومثله للإسماعيلي من رواية أحمد بن إبراهيم الدورقي عن أزهر وأخرجه من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عون عن أبيه كذلك وقد تقدم من وجه آخر عن بن عون في الاستسقاء موقوفا وذكرت هناك الاختلاف فيه قوله قالوا يا رسول الله وفي نجدنا فأظنه قال في الثالثة هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان وقع في رواية الترمذي والدورقي بعد قوله وفي نجدنا قال اللهم بارك لنا في شامنا وبارك لنا في يمننا قال وفي نجدنا قال هناك فذكره لكن شك هل قال بها أو منها وقال يخرج بدل يطلع وقد وقع في رواية الحسين بن الحسن في الاستسقاء مثله في الإعادة مرتين وفي رواية ولد بن عون فلما كان الثالثة أو الرابعة قالوا يا رسول الله وفي نجدنا قال بها الزلازل والفتن ومنها يطلع قرن الشيطان قال المهلب إنما ترك صلى الله عليه وسلم الدعاء لأهل المشرق ليضعفوا عن الشر الذي هو موضوع في جهتهم لاستيلاء الشيطان بالفتن وأما قوله قرن الشمس فقال الداودي للشمس قرن حقيقة ويحتمل أن يريد بالقرن قوة الشيطان وما يستعين به على الإضلال وهذا أوجه وقيل إن الشيطان يقرن رأسه بالشمس عند طلوعها ليقع سجود عبدتها له قيل ويحتمل أن يكون للشمس شيطان تطلع الشمس بين قرنيه وقال الخطابي القرن الأمة من الناس يحدثون بعد
#
