فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 13
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج13 ص76
دار المعرفة - بيروت، 1379
أبي سلمة قال عدت أبا هريرة فقلت اللهم اشف أبا هريرة فقال اللهم لا ترجعها إن استطعت يا أبا سلمة فمت والذي نفسي بيده ليأتين على العلماء زمان الموت أحب إلى أحدهم من الذهب الأحمر وليأتين أحدهم قبر أخيه فيقول ليتني مكانه وفي كتاب الفتن من رواية عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال يوشك أن تمر الجنازة في السوق على الجماعة فيراها الرجل فيهز رأسه فيقول يا ليتني مكان هذا قلت يا أبا ذر إن ذلك لمن أمر عظيم قال اجل
(قوله باب تغير الزمان حتى تعبد الأوثان)
ذكر فيه حديثين أحدهما حديث أبي هريرة
[7116] قوله عن الزهري في إحدى روايتي الإسماعيلي حدثني الزهري قوله حتى تضطرب أي يضرب بعضها بعضا قوله أليات بفتح الهمزة واللام جمع ألية بالفتح أيضا مثل جفنة وجفنات والألية العجيزة وجمعها أعجاز قوله على ذي الخلصة في رواية معمر عن الزهري عند مسلم حول ذي الخلصة قوله وذو الخلصة طاغية دوس أي صنمهم وقوله التي كانوا يعبدون كذا فيه بحذف المفعول ووقع في رواية معمر وكان صنما تعبدها دوس قوله في الجاهلية زاد معمر بتبالة وتبالة بفتح المثناة وتخفيف الموحدة وبعد الألف لام ثم هاء تأنيث قرية بين الطائف واليمن بينهما ستة أيام وهي التي يضرب بها المثل فيقال أهون من تبالة على الحجاج وذلك أنها أول شيء وليه فلما قرب منها سأل من معه عنها فقال هي وراء تلك الأكمة فرجع فقال لا خير في بلد يسترها أكمة وكلام صاحب المطالع يقتضي أنهما موضعان وأن المراد في الحديث غير تبالة الحجاج وكلام ياقوت يقتضي أنها هي ولذلك لم يذكرها في المشترك وعند بن حبان من هذا الوجه قال معمر أن عليه الآن بيتا مبنيا مغلقا وقد تقدم ضبط ذي الخلصة في أواخر المغازي وبيان الاختلاف في أنه واحد أو اثنان قال بن التين فيه الإخبار بأن نساء دوس يركبن الدواب من البلدان إلى الصنم المذكور فهو المراد باضطراب ألياتهن قلت ويحتمل أن يكون المراد أنهن يتزاحمن بحيث تضرب عجيزة بعضهن الأخرى عند الطواف حول الصنم المذكور وفي معنى هذا الحديث ما أخرجه الحاكم عن عبد الله بن عمر قال لا تقوم الساعة حتى تدافع مناكب نساء بني عامر على ذي الخلصة وبن عدي من رواية أبي معشر عن سعيد عن أبي هريرة رفعه لا تقوم الساعة حتى تعبد اللات والعزى قال بن بطال هذا الحديث وما أشبهه ليس المراد به أن الدين ينقطع كله في جميع أقطار الأرض حتى لا يبقى منه شيء لأنه ثبت أن الإسلام يبقى إلى قيام الساعة إلا أنه يضعف
#
