فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — المقدمة
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج0 ص0
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
400 -
حدثنا مسلم بن إبراهيم: ثنا هشام: ثنا يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن
عبد الرحمان، عن جابر، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي على راحلته حيث توجهت به، فإذا أراد الفريضة نزل فاستقبل القبلة.
محمد بن عبد الرحمان، هو: ابن ثوبان.
والمراد من هذا الحديث هاهنا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يصلي المكتوبة إلا على الأرض مستقبل القبلة، فأما صلاة الفريضة على الأرض فواجب لا يسقط إلا في صلاة شدة الخوف، كما قال تعالى: {فإن خفتم فرجالا أو ركبانا} [البقرة:239] .
وهل يسقط في الطين أو في المرض؟ فيه قولان مشهوران للعلماء هما روايتان عن أحمد.
وفي ذلك أحاديث وآثار يطول ذكرها ربما تذكر في موضع آخر - أن شاء الله تعالى.
ولو صلى قائما في محمل على ظهر دابة، فهل تصح صلاته؟
#